شرح
أعطيتها إياها من المهر بمقداره ، ويؤيد ذلك بل يشهد له مكاتبة الريان إلى أبى الحسن عليه السّلام الرجل يتزوج المرأة متعة بمهر إلى أجل معلوم وأعطاها بعض مهرها وأخرته بالباقي ثمَّ دخل بها وعلم بعد دخوله بها قبل ان يوفيها باقي مهرها انها زوجته نفسها ولها زوج معها أيجوز له حبس باقي مهرها أم لا يجوز فكتب لا يعطيها شيئا لأنها عصت اللَّه عز وجل « 1 » .
فالمراد بآخرته الباقي أي أخرت تلك المرأة الباقي بمعنى أنها أجازت بقاء باقي المهر فيعلم من ذلك ان دفع المهر يكون واجبا مع الطلب ، وبالجملة بمقتضى « الناس مسلطون على أموالهم » مؤيدا بهذه الروايات انه يجب ان يدفع إليها المهر لو طالبتها .
واما على القول بأنه معاوضة فلا يجب عليه دفع تمامها ولكن قد عرفت انه ليس من المعاوضة بشيء ، ونقض عليه في الجواهر أولا بأنه لو كانت معاوضة لا بد من التفصيل بين الأمة والحرة لأن الأمة لو كانت أجيرا فيملك الموجر عملها حين العقد فلا بد من دفع تمام الأجرة إلى مالكها بخلاف ما لو كان الأجير حرا فلا يجب دفع تمام الأجرة اليه وهذا التفصيل في المقام لم يتفوه به أحد .
وثانيا انه في الحر لا بد ان يملك الامرأة منافعها آنا فانا بالاستيفاء فيملك العوض فكذلك لا بد ان يقال في المنقطع مع أنهم لم يلتزموا به فعليه لا يقاس المقام بباب المعاوضات أصلا وحكمه ما ذكرنا .« 1 » وسائل ، باب 28 ، من أبواب المتعة ، ح 2