تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نموذج في الفقه الجعفري — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
شرح
وقوله تعالى * ( لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ ) * « 1 » بالآية النازلة * ( واقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ ) * « 2 » وفيه لو فرض وجود المنسوخ فيها فمنسوخية هذه الآية وهي * ( والْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ ) * غير معلوم ، مع أنه يمكن ان يكون الآية الثانية وهي قوله * ( واقْتُلُوهُمْ ) * في مورد يكون سببا لايذائكم دون الأوليين فإن عدم الملائكة لهم يكون موجبا للفتنة فلا نسخ في البين . ثمَّ ان المذكور في باب العام والخاص انه لورود خبر واحد خاص على خلاف عموم الكتاب هل يخصص الكتاب به أم لا فاثبتوه جمع ونفاه آخرون فمنهم قالوا بأنه لو كان التخصيص بخبر الواحد أيضا جائزا لكان النسخ جائزا أيضا ولكن فيه انه ملازمة بينهما بل يمكن ان يكون التخصيص بخبر الواحد ثابتا دون النسخ فان النسخ في الأحكام الشرعية يكون نادرا ومهمّا فلا يكون به ثابتا ، فعلى فرض ثبوت نسخ الكتاب بالكتاب بالخبر الواجد في المقام الاخبار الآحاد تدل على النسخ من الطرفين كما عفت فيتعارضان وذلك مع الإغماض عن جميع المناقشات فتكون الأخبار الدالة على نسخ الآيتين بآية المائدة والأخبار الدالة على نسخ آية المائدة بالآيتين متعارضة فلو كان في البين مرجح كما سنشير اليه فهو والا فلا بد من التخيير بينهما ، وان لم يعلم تاريخ الناسخ والمنسوخ ولم يكن مقام التخيير فلا بد من الرجوع إلى القاعدة لعدم معلومية تاريخهما وعدم معلومية مجيء الثانية قبل وقت العمل« 1 » سورة المائدة ، آية 105 « 2 » سورة النساء ، آية 89