شرح
على النكاح من دون الصيغة المخصوصة وذلك للإجماع المنقول في الجواهر وذلك محقق في احتياج العقود اللازمة إلى اللفظ نعم خالف في ذلك المحدث الكاشاني وتبعه صاحب الحدائق من الاكتفاء بحصول الرضا من الطرفين ووقوع اللفظ الدال على النكاح ، والوجه في ذلك هو روايتان وردتا في المقام إحداهما معتبرة نوح بن شعيب عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال جاءت امرأة إلى عمر فقالت انى زنيت فطهرني فأمر بها ان ترجم فأخبر بذلك أمير المؤمنين عليه السّلام فقال كيف زنيت قالت مررت بالبادية فأصابني عطش شديد فاستسقيت أعرابيا فأبى أن يسقيني إلا أن أمكنه من نفسي فلما أجهدني العطش وخفت على نفسي فأمكنته من نفسي فقال أمير المؤمنين عليه السّلام تزويج ورب الكعبة « 1 » وأخرى روى الصدوق عن بعض أصحابنا قال أتت امرأة إلى عمر فقالت يا أمير المؤمنين إني فجرت فأقم في حد اللَّه فأمر برجمها وكان علي عليه السّلام حاضرا فقال له سلها كيف فجرت قالت كنت في فلاة من الأرض فأصابني عطش شديد فرفعت لي خيمة فأتيتها فأصبت فيها رجلا أعرابيا فسألته الماء فأبى على أن يسقيني إلا أن أمكنه من نفسي فوليت منه هاربة فاشتد بي العطش حتى غارت عيناي وذهب لساني فلما بلغ مني أتيته فسقاني ووقع على فقال له علي عليه السّلام هذه التي قال اللَّه عز وجل * ( فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ ولا عادٍ ) * « 2 » هذه غير باغية ولا عادية إليه فخل سبيلها« 1 » وسائل ، باب 1 ، من أبواب المتعة ، ح 8
« 2 » سورة بقرة ، الآية 173