شرح
وحملوا الرواية الواردة بان المتعتان كانتا في مدة من الزمن في عهد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله حلالا وصار بعد ذلك حراما وانا أبين حرمتها ، وفيه ان ظهور الروايات في كون التحريم من قبل نفسه لا حكاية عن الناسخ ، وثانيا لو كان الحكم منسوخا لا بد له من البيان لما صعد المنبر وخطب وافتى بذلك مع أنه استنكر عليه جماعة من الصحابة كأمير المؤمنين عليه أفضل الصلاة والسّلام وابن عباس وغير هما « 1 » فكيف ورد النسخ ولم يفهم ذلك جل الصحابة حتى ابنه ، وثالثا هذا الحكم معارض بالروايات المنقولة في البخاري وغيره بمشروعيته إلى قيام الساعة « 2 » بل لم يكن ذلك الا من خرافات اللاحقين فأرادوا ستر عورته فكشف اللَّه عنها وافتضحوا ، ورابعا ان القائلين بالنسخ لم يجمعوا بكلمة واحدة فرب شخص يدعى نسخ الآية المدنية بالمكية « 3 » وآخر يقول كان الحكم ثلاثة أيام فنسخ « 4 » وثالث قال نسخ في خيبر « 5 » وأمثال ذلك من الخرافات هذه ، وكفانا ذلك في البحث فقهيا فان اتفاقي أئمة الشيعة وتابعيهم بأصل مشروعيته وبقاء مشروعيته إلى قيام الساعة وهذا من مميزات الشيعة ويكفي في البحث عنه هذا المقدار فان البحث عن أصل مشروعيته قد خرج عن البحث في المسئلة الفقهية ودخل في المسئلة الكلامية لأجل الشبهات الوارد ،« 1 » فراجع الغدير ، جلد 6 ، من صفحة 200 وما بعد .
« 2 » الغدير ، جلد 6 ، صفحة 198
« 3 » الغدير ، جلد 6 ، صفحة 223
« 4 » الغدير ، جلد 6 ، صفحة 225
« 5 » الغدير ، جلد 6 ، صفحة 225