شرح
برجل تزوج امرأة إلى أجل إلا رجمته « 1 » وأمثال ذلك فلذا قام تابعو الخليفة الثاني بصدد تصحيح هذه الفتوى المجرد بوجوه منها ان النبي صلَّى اللَّه عليه وآله كان مجتهدا ومخطئا والخليفة أيضا كان مجتهدا فأخطأ هذا الحكم الصادر من الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وذكر الإمامية نور اللَّه مرقدهم بان هذا لا يتم على مذهبنا بأن النبي والامام صلى اللَّه عليهم أجمعين لا بد ان يكون معصوما لا ينطق عن الهوى * ( إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى ) * « 2 » فلا يتصور الخطأ والاجتهاد في أقل شيء من الموضوعات فكيف بالأحكام الشرعية ، واما على ما ذهب إليه العامة من نفى عصمة الأنبياء صلوات اللَّه عليهم فهم قائلون بعدم العصمة والخطأ في الموضوعات كإرسال الجيش وتدبير الحرب ونصب الوكيل وعزله وأمثال ذلك ، اما الأحكام الشرعية فمجمع على لزوم العصمة فيها ولا يمكن فيه الخطاء والا يلزم ان لا يصدق بنبوته وتبليغه الأحكام الشرعية من طرف اللَّه سبحانه لعدم الاطمئنان والوثوق بقوله لأجل الخطأ فيه ، بل كان نفس الخليفة يتبع في الموضوعات أيضا النبي الأعظم صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم حيث طلب منه عثمان ان يرد مروان إلى المدينة فاستنكر عليه وغضب وقال رجل أخرجه رسول اللَّه كيف أرده انا « 3 » وأمثال ذلك .
ومنها انه قد وجهوا هذه الفتوى المجرد بان الحكم منسوخ« 1 » الغدير ، جلد 6 ، صفحة 211
« 2 » سورة النجم ، الآية 3 و 4
« 3 » بحار ، جلد 8 ، صفحة 323 ، طبعة الكمپاني .