تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النظرية الإجتماعية في القرآن الكريم — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
النظام الاجتماعي والاقتصادي أموالاً طائلة ، بل إن انعدام الثقة بين المتعاقدين من أفراد المجتمع يؤدي في النهاية إلى تخريب النظام الاقتصادي والسياسي والاجتماعي للمجتمع الانساني . وحتى نفهم الصورة المشرقة للعلاج الاسلامي وتأثيره الايجابي في بناء النظام الاجتماعي الخالي من الانحراف ، لا بد من ادراج إيجابيات نظام العقوبات الاسلامي بالنقاط التالية : أولاً : فعلى صعيد استقرار النظام الاجتماعي فان فورية التعامل مع الانحراف يبعد الحياة الاجتماعية عن المفاجآت المحزنة التي تجلبها جرائم الاعتداء والقتل والسرقة ، فيستطيع الفرد أن يعيش ويحيا في مجتمع تظلله شمس الأمان والحرية والسلام . ثانياً : وعلى صعيد نظافة النظام الاجتماعي ، فان الاسلام يحاول اجتثاث الأمراض الاجتماعية من الجذور ، فيرجم المنحرف خلقياً كالزاني المحصن ، ويجلد الزاني الأعزب ، والقاذف والسكران . فيتأدب أفراد المجتمع بآداب الاسلام ، إلى حد انه يأمرهم بأن لا يخرجوا من أفواههم كلمة نابية ، أو يتهموا انساناً بريئاً ، أو يجرحوا شعور فرد ما . فيكون من نتائج تطبيق هذا النظام على المجتمع الشعور بالطمأنينة والأمان ، وازدياد المحبة والتعاون بين الناس ، وازدياد الطاقة الانتاجية للافراد في المجتمع الكبير . ثالثاً : وعلى صعيد المصادر والطاقات البشرية فان الاسلام يستثمرها بأكمل الوجوه فلا يحتاج المجتمع الاسلامي إلا لعدد ضئيل من أفراد الشرطة ، وعدد أقل من السجون ، لأن العقوبات رادعة والنتيجة الايجابية