النظام الاجتماعي والاقتصادي أموالاً طائلة ، بل إن انعدام الثقة بين المتعاقدين
من أفراد المجتمع يؤدي في النهاية إلى تخريب النظام الاقتصادي والسياسي
والاجتماعي للمجتمع الانساني .
وحتى نفهم الصورة المشرقة للعلاج الاسلامي وتأثيره الايجابي في بناء النظام
الاجتماعي الخالي من الانحراف ، لا بد من ادراج إيجابيات نظام العقوبات الاسلامي
بالنقاط التالية :
أولاً : فعلى صعيد استقرار النظام الاجتماعي فان فورية التعامل مع الانحراف يبعد
الحياة الاجتماعية عن المفاجآت المحزنة التي تجلبها جرائم الاعتداء والقتل
والسرقة ، فيستطيع الفرد أن يعيش ويحيا في مجتمع تظلله شمس الأمان والحرية
والسلام .
ثانياً : وعلى صعيد نظافة النظام الاجتماعي ، فان الاسلام يحاول اجتثاث الأمراض
الاجتماعية من الجذور ، فيرجم المنحرف خلقياً كالزاني المحصن ، ويجلد الزاني
الأعزب ، والقاذف والسكران . فيتأدب أفراد المجتمع بآداب الاسلام ، إلى حد انه
يأمرهم بأن لا يخرجوا من أفواههم كلمة نابية ، أو يتهموا انساناً بريئاً ، أو
يجرحوا شعور فرد ما . فيكون من نتائج تطبيق هذا النظام على المجتمع الشعور
بالطمأنينة والأمان ، وازدياد المحبة والتعاون بين الناس ، وازدياد الطاقة
الانتاجية للافراد في المجتمع الكبير .
ثالثاً : وعلى صعيد المصادر والطاقات البشرية فان الاسلام يستثمرها بأكمل الوجوه
فلا يحتاج المجتمع الاسلامي إلا لعدد ضئيل من أفراد الشرطة ، وعدد أقل من السجون
، لأن العقوبات رادعة والنتيجة الايجابية
النظرية الإجتماعية في القرآن الكريم — صفحة 94
مساهمون: زهير الأعرجي
ص٩٤