الناس واخشون ) ( 1 ) ، وقال : ( والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون
بالمعروف وينهون عن المنكر ) ( 2 ) . فبدأ الله بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
فريضة منه لعلمه بأنها إذا أديت وأقيمت ، استقامت الفرائض كلها هينها وصعبها ؛
وذلك أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر دعاء إلى الاسلام مع رد الظالم ،
ومخالفة الظلم ، وقسمة الفيء والغنائم ، وأخذ الصدقات من مواضعها ووضعها في حقها
) ( 3 ) .
وإذا كان الاسلام دين العدالة الاجتماعية حقاً - وهو بالتأكيد كذلك - فان أول
عدو يسعى لمحاربته ، هو نظام الظلم الاجتماعي والسياسي ضد الافراد . ولذلك ، فان
قاعدة العدالة الاجتماعية المتمثلة بإطار الحكم الاسلامي والدولة الاسلامية يجب
أن تستمر حتماً ، حتى قيام الساعة ؛ إن كانت تحت أمر النبي ( ص ) أو الإمام المعصوم
( ع ) أو نائبه الفقيه الجامع للشرائط ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا
الرسول ، وأولي الأمر منكم ) ( 4 ) . فلامكان للحاكم الظالم في دنيا الاسلام ،
دنيا العدالة الاجتماعية والحقوقية .
هامش
( 1 ) المائدة : 44 .
( 2 ) التوبة : 71 .
( 3 ) تحف العقول للحراني ص 237 .
( 4 ) النساء : 59 .