اللا شرعي بمختلف الأساليب ، وجعل فرعون مثلاً يعكس فساد جوهر الظلم السياسي : (
وإذ نادى ربك موسى ان ائت القوم الظالمين قوم فرعون ألا يتقون ) ( 1 ) ، ( ومن يظلم
منكم نذقه عذاباً كبيراً ) ( 2 ) ، ( وقد خاب من حمل ظلماً ) ( 3 ) ، ( إنه لا يحب
الظالمين ) ( 4 ) . وورد ما يشير إلى وجوب الكفر بالحكومة التي لا تقضي بما انزل
الله وتعمل في الناس بالجور والظلم والعدوان وسماها بالطاغوت ، فقال عز وجل : (
ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما انزل إليك وما انزل من قبلك يريدون أن
يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ) ( 5 ) . وفي خطبة الإمام الحسين بن
علي ( ع ) في الناس في ( منى ) تأكيد آخر على التصدي للظلم الاجتماعي : ( اعتبروا
أيها الناس بما وعظ الله به أولياءه من سوء ثنائه على الأحبار إذ يقول : ( لولا
ينهاهم الربانيون والأحبار عن قولهم الإثم وأكلهم السحت لبئس ما كانوا يصنعون )
( 6 ) . وقال : ( لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك
بما عصوا وكانوا يعتدون . كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون )
( 7 ) . وإنما عاب الله ذلك عليهم لأنهم كانوا يرون من الظلمة الذين بين أظهرهم
المنكر والفساد فلا ينهون عن ذلك رغبة فيما كانوا ينالون منهم ورهبة مما يحذرون
والله يقول : ( فلا تخشوا
هامش
( 1 ) الشعراء : 10 - 11 .
( 2 ) الفرقان : 19 .
( 3 ) طه : 111 .
( 4 ) الشورى : 40 .
( 5 ) النساء : 60 .
( 6 ) المائدة : 63 .
( 7 ) المائدة : 78 - 79 .