الثالث : عامل الاعتدال في حجم الضريبة المفروضة على أموال الأغنياء ، والتأكيد
على كون الضريبة تخص الفائض من الأرباح السنوية ؛ حيث تستثنى المؤونة ومصاريف
العمل من النسبة المئوية لأموال الأغنياء . وفي الوقت ذاته يوصي الاسلام
بالاعتدال في صرف الزكاة بالنسبة للفقراء ، فلا يحق للفقير تبذير المال الذي
يستلمه من الحقوق الشرعية ، بل لا يحق للافراد اطلاقاً الاسراف والتبذير : ( ولا
تبذر تبذيرا . . . إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين ) ( 1 ) .
الرابع : ان كمية المال الوارد عن طريق الحقوق الشرعية ، تعتبر في الواقع كمية
هائلة ؛ وتشديد الاسلام على صرف هذه الكمية الضخمة من المال على الفقراء
والمساكين بالخصوص لإشباع حاجاتهم الأساسية في المأكل والملبس والمسكن ، يضعه على
صدر الأنظمة الاجتماعية التي تنجح في معالجة مشكلة الفقر معالجة حقيقية . وهذا
الدور الاسلامي في معالجة المشكلة الاجتماعية مستندٌ على فهم حقيقة الانسان
الداخلية في العطاء وحقيقة التكليف الشرعي للافراد في التعاون والتضامن
الاجتماعي .
هامش
( 1 ) الاسراء : 26 - 27 .