تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النظرية الإجتماعية في القرآن الكريم — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤

2 - النظام الغذائي

: ولا يمكن المواظبة على العمل والانتاج وطلب العلم ما لم يقم الفرد باتباع نظام غذائي يبعث فيه كل ألوان الطاقة والنشاط والتفكير ، وعليه نبه رب العزة بقوله : ( كلوا من الطيبات واعملوا صالحاً ) ( 1 ) ، ( كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله إن كنتم إياه تعبدون ) ( 2 ) . ومع أن تناول الطعام في نفسه يعد أمراً ضرورياً ، إلا أن الأحاديث الواردة في أهمية تناوله ، أكدت جميعاً على ضرورة تقليل كمية المتناول منه ، وأشارت إلى أهمية اقتصاره على الأساسيات التي تقوي صلب الفرد وتمنحه النشاط المطلوب . ومن أجل توضيح المنهج الاسلامي في التغذية ، لا بد من ترتيب النقاط التالية : أولاً : وجوب التذكية الشرعية ، وهو دليل قوي على ارتباط حلية المأكولات اللحمية بالقضايا التعبدية من جهة والصحية من جهة أخرى لثبوت المصلحة الشرعية التي تخص الفرد والنظام الاجتماعي . فلا يؤكل من الحيوانات الا ما كان قابلاً للتذكية الشرعية ، فتتحقق تلك التذكية بالذبح للحيوانات الأهلية : ( ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق ) ( 3 ) ، والصيد للحيوانات المتوحشة : ( وإذا حللتم فاصطادوا ) ( 4 ) ، والنحر للإبل :
هامش
( 1 ) المؤمنون : 51 . ( 2 ) البقرة : 172 . ( 3 ) الانعام : 121 . ( 4 ) المائدة : 2 .