كالحمضيات ونحوها » ( 1 ) . وورد في الأثر انه « ما استشفى مريض بمثل العسل فان
لعقة منه شفاء من كل داء . وكان يعجب رسول الله ( ص ) وأكله حكمة . قال تعالى : (
فيه شفاء للناس ) ( 2 ) » ( 3 ) .
وبسبب احتوائه على نسبة كبيرة من الكلوكوز والفركتوز ، وهما نتاج آخر مراحل هضم
المواد النشوية والسكرية التي تمتص في الدم ، فان العسل يعتبر طبياً من أفضل
المواد الغذائية التي تساهم في شفاء الأمراض الخاصة بالأمعاء والمفاصل والعضلات
ونحوها . ولما كان سكر الفاكهة ( الفركتوز ) أحد أهم نسب المواد السكرية في العسل
، أصبح تناول الفرد السليم أو المريض لهذا الغذاء القرآني أمراً شفائياً ، لأنه
لا يزيد من نسبة السكر في الدورة الدموية للانسان .
رابعاً : ان تأكيد الروايات على آداب الطعام وتناوله ، وأخلاقية النظام الغذائي
في الاسلام ، والأفكار التي تحملها هذه الروايات مساندة تماماً لما جاء في القرآن
الكريم . وأهمها التأكيد على آداب الشيء المأكول خصوصاً تقليل كمية الطعام الذي
يتناوله الفرد ، واعتدال درجة حرارته وقت التناول ، وتقديم الملح على الطعام ،
ومص الماء مصاً ، والاعتدال في أكل اللحوم المطبوخة جيداً ، والاهتمام بتناول
الفاكهة والخضروات والخبز ومنتوجات الألبان بكافة أنواعها . وكذلك التأكيد على
آداب المائدة
هامش
( 1 ) قلائد الدرر ص 314 .
( 2 ) النحل : 69 .
( 3 ) الجواهر ج 36 ص 503 .