المطبوخة في وجباته الغذائية . ولعل الطريقة الاسلامية في التذكية الشرعية ،
تعتبر من أنشط العوامل في تجنب الأمراض الناشئة عن تناول اللحوم .
ثانياً : أشرنا عند حديثنا عن النظام الوقائي إلى أن الاسلام تناول باسهاب حلية
الأطعمة المباحة . ونزيد هنا بذكر الآيات القرآنية الكريمة التي أشارت إلى ذلك .
ففي اللحوم قال تعالى : ( والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون ) ( 1 )
، وفي الأسماك : ( ومن كل تأكلون لحماً طرياً وتستخرجون حلية تلبسونها ) ( 2 ) ،
وفي الفواكه : ( لكم فيها فواكه كثيرة ومنها تأكلون ) ( 3 ) ، وفي الجواب : ( كلوا
من ثمره إذا أثمر وآتوا حقه يوم حصاده ) ( 4 ) ، وبالاجمال في أكل الطيبات : ( يا
أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالاً طيباً ) ( 5 ) .
ثالثاً : التأكيد على النظام الشفائي الغذائي المتمثل بالعسل ، وقد ورد في النص
المجيد : ( وأوحى ربك إلى النحل ان اتخذي من الجبال بيوتاً ومن الشجر ومما يعرشون
. ثم كلي من كل الثمرات فاسلكي سبل ربك ذللاً يخرج من بطونها شرابٌ مختلف ألوانه
فيه شفاء للناس إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون ) ( 6 ) . و « هنا فوائد منها ان في
الآية دلالة على إباحة العسل وإباحة التداوي به ، اما بنفسه واما مع التركيب مع
غيره
هامش
( 1 ) النحل : 5 .
( 2 ) فاطر : 12 .
( 3 ) المؤمنون : 19 .
( 4 ) الانعام : 141 .
( 5 ) البقرة : 168 .
( 6 ) النحل : 68 - 69 .