فلسفة التعليم في النظريات الغربية ونقدها
وتتناول ( النظرية التوفيقية ) أهم الأركان التي تبتني عليها ( المدرسة ) في
النظام التعليمي . فهذه النظرية تؤمن بأن المدرسة والنظام التعليمي المشرف عليها
تحفظ روحية النظام الاجتماعي الحضارية من خلال نقل معتقدات الآباء إلى أبنائهم ،
ونشر الثقافة العامة التي توحد توجهات المجتمع ، وتطوير شخصيات الافراد ،
وتأهيلهم للعمل التخصصي ، وإثراء الثقافة الاجتماعية ، وتعلمي الافراد إطاعة
السلطة السياسية ( 1 ) .
فعلى صعيد نقل معتقدات الآباء إلى أبنائهم ، فان هذه النظرية تؤمن بأن المجتمع
لا يمكن أن يحيا حياة اجتماعية طبيعية دون ان تنتقل الثقافة والمعرفة من الجيل
السابق إلى الجيل اللاحق . فالمدرسة تغذي افراد المجتمع بشتى أنواع العلوم
والمهارات والقيم ، التي يعتبرها النظام الاجتماعي من الأولويات الأساسية لبقائه
ووجوده الحضاري . فتعلم لغة الوطن التي يتفاهم بها الفرد مع أقرانه ، وجغرافية
الدولة التي يعيش فيها ، وتركيبتها السكانية والعرقية تعتبر من أهم مكاسب النظام
التعليمي ؛ حيث تنعكس فوائدها على النظام الاجتماعي كلياً . وربما يعتبر الدفاع
عن الدولة والنظام السياسي من أهم ثمار شجرة التعليم .
هامش
( 1 ) ( الكسندر آستن ) . الوصول إلى الامتياز التعليمي . سان فرانسسكو : بوسى -
باس ، 1985 م .