نظرية التعليم في القرآن
وتتلخص هذه النظرية بفكرتين ؛ وهما : ( القراءة ) ، و ( التسخير ) . فقد اختصر
الاسلام نظريته في التعليم بأول كلمة وحي من الباري عز وجل نزلت على قلب الرسول
العظيم محمد ( ص ) ، وهي كلمة : ( اقرأ . . . ) . ومع أن هذه الجملة في الآية الكريمة
تفيد خصوص القراءة للرسول ( ص ) الا ان مقتضاها أوسع من ذلك . فتوجيه صيغة الأمر
بالقراءة سيساعد المكلفين حتماً على فهم الأحكام الشرعية وتطبيقها ، ويساعدهم
أيضاً على قراءة القرآن والتفكر في آياته العظيمة ، وعلى تنشيط عقولهم لتطوير
الحياة الانسانية في مختلف مجالاتها الاقتصادية والاجتماعية . وفي المشهور : (
اطلبوا العلم من المهد إلى اللحد ) ، وقوله ( ع ) : ( أيها الناس اعلموا ان كمال
الدين طلب العلم والعمل به ، وان طلب العلم أوجب عليكم من طلب المال ) ( 1 ) ،
دلالة على أن طلب العلم والتفقه يشمل المسلمين عموماً ولا يختص بفئة دون أخرى .
فكمال الدين أذن - حسب الرواية - والسمو في فهم الأحكام الشرعية وعللها ، لا يتم
الا عن طريق طلب العلم والاجتهاد في تحصيله . وبذلك ، فان الاسلام وضع العلم على
سلم الحاجات البشرية التي ينبغي إشباعها .
هامش
( 1 ) الكافي ج 1 ص 35 .