تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النظرية الإجتماعية في القرآن الكريم — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤

نظرية التعليم في القرآن

وتتلخص هذه النظرية بفكرتين ؛ وهما : ( القراءة ) ، و ( التسخير ) . فقد اختصر الاسلام نظريته في التعليم بأول كلمة وحي من الباري عز وجل نزلت على قلب الرسول العظيم محمد ( ص ) ، وهي كلمة : ( اقرأ . . . ) . ومع أن هذه الجملة في الآية الكريمة تفيد خصوص القراءة للرسول ( ص ) الا ان مقتضاها أوسع من ذلك . فتوجيه صيغة الأمر بالقراءة سيساعد المكلفين حتماً على فهم الأحكام الشرعية وتطبيقها ، ويساعدهم أيضاً على قراءة القرآن والتفكر في آياته العظيمة ، وعلى تنشيط عقولهم لتطوير الحياة الانسانية في مختلف مجالاتها الاقتصادية والاجتماعية . وفي المشهور : ( اطلبوا العلم من المهد إلى اللحد ) ، وقوله ( ع ) : ( أيها الناس اعلموا ان كمال الدين طلب العلم والعمل به ، وان طلب العلم أوجب عليكم من طلب المال ) ( 1 ) ، دلالة على أن طلب العلم والتفقه يشمل المسلمين عموماً ولا يختص بفئة دون أخرى . فكمال الدين أذن - حسب الرواية - والسمو في فهم الأحكام الشرعية وعللها ، لا يتم الا عن طريق طلب العلم والاجتهاد في تحصيله . وبذلك ، فان الاسلام وضع العلم على سلم الحاجات البشرية التي ينبغي إشباعها .
هامش
( 1 ) الكافي ج 1 ص 35 .