فحلال فعله وتعليمه والعمل به ) ( 1 ) . ولعل في الآية الشريفة : ( ليأكلوا من ثمره
وما عملته أيديهم أفلا يشكرون ) ( 2 ) ، تلميح إلى العمل المهني الذي يقره الارتكاز
العقلائي . والمستفاد من هذه النصوص الشرعية المساندة والمؤيدة ، بأن الأصل في
العلوم الاجتماعية والتجريبية والدينية هو بناء النظام الاجتماعي وبناء الفرد
بشكل يجعله مرتبطاً بالخالق سبحانه أولاً ، وقادراً على تأدية التكاليف الشرعية
ثانياً ، وقادراً على اشباع حاجاته الأساسية ثالثاً .
وربما يستفاد من مقتضى نص قوله تعالى في خطاب النبي ( ص ) : ( وقل ربي زدني علماً
) ( 3 ) زيادة على ما قيل بأمر الله النبي ( ص ) بعدم التعجيل بقراءة القرآن وقت نزول
الوحي ، ان الاسلام لم يقيد العلم بعلوم الدين بل أطلق عبارة العلم لتشمل كل
العلوم التي تنفع الانسان في حياته العملية والدينية ؛ ومنها علوم الطب والتمريض
والهندسة والفيزياء والكيمياء والفلك والتربة والجغرافية والتربية التي تساهم
جميعاً في تيسير حياة الانسان لظهور النص القرآني أولاً ، وللنصوص الشرعية الأخرى
التي تعضد هذا الرأي ، ثانياً .
هامش
( 1 ) تحف العقول ص 249 .
( 2 ) يس : 35 .
( 3 ) طه : 114 .