صحيفة آدم الكبرى ونقلوا منها كلاما طويلا في الإخبار بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) ونعته وصفة أهل بيته
وأوصيائه ومنازلهم ومرتبتهم عند الله عز وجل ، إلى أن قال : ثم صار القوم إلى ما نزل على
موسى فألغوا في السفر الثاني من التوراة : إني باعث في الأميين من ولد إسماعيل رسولا
أنزل عليه كتابي وأبعثه بالشريعة القيمة إلى جميع خلقي ، أؤتيه حكمي وأؤيده بملائكتي
وجنودي ، يكون ذريته من ابنة له مباركة باركتها ثم من شبلين لها كإسماعيل وإسحاق ،
أصلين شعبين عظيمين ، أكبرهم جدا جدا ، يكون منهم اثنا عشر قيما ، أكمل لمحمد ( صلى الله عليه وآله )
وبما أرسله به من بلاغ وحكمة ديني ، وأختم به أنبيائي ورسلي ، فعلى محمد ( صلى الله عليه وآله ) وأمته
تقوم الساعة . الحديث ( 1 ) .
البشارة الثانية عشرة
فيه : عن علي بن عيسى في كشف الغمة : حكى لي بعض اليهود ورأيته أنا في توراة معربة
وقد نقله الرواة أيضا : إسماعيل قبلت صلواته وباركت فيه وأنميته وكثرت عدده بمادماد ،
وقيل : معناه محمد ( صلى الله عليه وآله ) وعدد حروفه اثنان وتسعون حرفا ، سأخرج اثنا عشر إماما ملكا من
نسله وأعطيه قوما كثير العدد . وأول هذا الفصل بالعبري : لاشموعيل شمعثخوا . انتهى ( 2 ) .
البشارة الثالثة عشرة
فيه : عن كتاب إثبات الهداة عن الشيخ المفيد في جواب المسائل السروية : قد بشر الله
عز وجل بالنبي والأئمة في الكتب الأولى فقال في بعض كتبه التي أنزلها على أنبيائه وأهل
الكتب يقرؤونه واليهود يعرفونه : أنه ناجى إبراهيم في مناجاته : إني قد عظمتك وباركت
عليك وعلى إسماعيل ، وجعلت منه اثني عشر عظيما وكبرتهم جدا جدا ، وجعلت منهم
شعبا عظيمة لأمة عظيمة ، وأشباه ذلك كثيرة في كتب الله تعالى ، انتهى ( 3 ) . وعن الشيخ زين
الدين علي بن محمد بن يونس البياضي في كتاب الصراط المستقيم : في السفر الأول من
التوراة : نزل الملك على إبراهيم ( عليه السلام ) وقال : إسماعيل يلد اثني عشر عظيما ( 4 ) .
هامش
1 - إقبال الأعمال : 2 / 340 .
2 - مناقب آل أبي طالب : 1 / 246 .
3 - المسائل السروية للمفيد : 43 .
4 - الصراط المستقيم : 1 / 55 .