البشارة الرابعة عشرة
فيه : عن كتاب الغيبة ما هذا نصه : فما ثبت في التوراة مما يدل على الأئمة الاثني عشر ما
ذكر في السفر الأول فيها من قصة إسماعيل بعد انقضاء قصة سارة ، وما خاطب الله به
إبراهيم في أمرها وولدها قوله عز وجل : وقد أجبتك دعاءك في إسماعيل وقد سمعتك ما
باركته وسأكثره جدا جدا ، وسيلد اثني عشر عظيما أجعلهم أئمة كشعب عظيم . ثم قال :
وأقرأني عبد الحكيم بن الحسن السمري ( رحمه الله ) ما أملاه عليه رجل من اليهود بارجال يقال له
الحسن بن سليمان من علماء اليهود ، بها من أسماء الأئمة بالعبرانية وعدتهم ، وقد أثبته على
لفظه وكان فيها قراءة : إنه يبعث من ولد إسماعيل - واسم إسماعيل في التوراة اشموعيل -
ميمي مايد يعني محمدا ، يكون سيدا ويكون من آله اثنا عشر رجلا أئمة وسادة يقتدى بهم :
تقوبيث قيذوا دبيرا مغسورا مسموعا دوموه مشبو هذار يثيمو بطور توقس قيذموا . وسئل
هذا اليهودي عن هذه الأسماء في أي سورة هي فذكر أنها في سد سليمان ، أي في قصة
سليمان ، وقرأ منها أيضا كلام تفسيره وترجمته : إنه يخرج من صلب إسماعيل ولد مبارك
عليه صلواتي وعليه رحمتي يلد منه اثنا عشر رجلا يرتفعون وينجلون ، ويرتفع اسم هذا
الرجل ويحلو بعلو ذكره ، وقرأ هذا الكلام والتفسير على موسى بن عمران بن زكريا اليهودي
وقال فيه : إسحاق بن إبراهيم يحسبونه اليهودي العيسوي مثل ذلك ، وقال سليمان بن داود
النوشجاني مثل ذلك . آخر كلام النعماني ( 1 ) .
البشارة الخامسة عشرة
فيه : عن المقتضب عن سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب : كنت مع أبي عند كعب
الأحبار فسمعته يقول : إن الأئمة من هذه الأمة بعد نبيها على عدد نقباء بني إسرائيل ، وأقبل
علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فقال كعب : هذا المقبل أولهم وأحد عشر من ولده ، وسماهم كعب
بأسمائهم في التوراة : تقوبيث قيذوا دبيرا مفسورا مسموعا دوموه مشيو هذار يتيمو ( 2 ) بطور
توقس قيذموا . قال أبو عامر هشام الدستواني : لقيت يهوديا بالحيرة يقال له : عثوا ابن
هامش
1 - غيبة النعماني : 108 ح 38 باب 4 .
2 - في البحار : يثمو .