وقد صرح جمع بأنها في السفر الأول من التوراة ، في ذكر البشارة لإبراهيم في قبول دعائه
في حق إسماعيل ، ثم ذكر العبارة ولغته ملخص ما فيه : وفي إسماعيل سمعت دعاءك ، ها
أنا باركته وأثمرته وكثرته بعظيم عظيم أو بمحمد واثني عشر شريفا يولدون منه ، وأعطيته
لقوم عظيم كبير ( 1 ) .
البشارة السابعة عشرة
في قوام الأمة عن مكاشفات يوحنا في الباب الثاني عشر في الآية الأولى ما ترجمته : إنه
ظهر في السماء علامة وهي امرأة لبست الشمس ، وتحت رجليها القمر ، وعلى رأسها تاج
من اثني عشر كوكبا ، فبينما هي حامل وإذا بثعبان سيمتلئ ، وكل جبل وأكمة ستتضع
وتعتدل المعوجات وتلين الصعاب ، تلك الكواكب على الأرض والثعبان واقفة عند المرأة
الحاملة على الوضع لتأخذ مولودها بعد وضعها ، فوضعت ذكرا سويا يحكم على جميع
الطوائف بعصا من حديد ، فاجتلب وأخذ إلى الله وبلغ إلى مقرره وسريره ، انتهى ( 2 ) .
قال المؤلف : المراد بالامرأة هي فاطمة الزهراء حيث غلبت نورها الشمس ، والقمر تحت
رجلها وهي أعلى وأجل ، بل نوره جزء من آلاف جزء من أجزاء نورها ومكتسب منها ،
والتاج المشتمل على البروج الاثني عشر الأئمة الاثنا عشر سلام الله عليهم أجمعين ،
والمراد من تلك الثعبان شجرة بني أمية ، الشجرة الخبيثة ، قتلت الكواكب المعنوية المشرقة ،
والمراد من الطفل هو الإمام القائم ( عليه السلام ) الغائب ، حيث أراد الأعداء قتله فاختفى وحجب عن
الأبصار ، والعصا الحديد كناية عن السيف ، فيقاتل من على وجه الأرض من الطوائف
بالسيف ويملأ الأرض قسطا وعدلا ويضمحل وينهدم بنيان الكفر والضلال والظلم ، وليس
مراد اليسوع المسيح لأنه ( عليه السلام ) لم يقاتل قط ، وإنما كان المسيح مظهرا للرحمة ، ويمكن أن
يكون المراد من النجوم الاثني عشر محمدا ( صلى الله عليه وآله ) وعليا والعشرة من أولاده ، والقمر كناية عن
القائم ( عليه السلام ) ، ولا ينطبق على مريم واليسوع والحواريين ، لأنهم وإن كانوا اثني عشر إلا أنه ارتد
واحد منهم فينافي العدد المعلوم .
هامش
1 - كتاب الأربعين لمحمد طاهر القمي : 358 والصراط المستقيم : 2 / 238 .
2 - قوام الأمة في رد شياطين الكفرة للشيخ محمد تقي ، مخطوط بالفارسية .