الأشهاد ) * ( 1 ) وقالوا : إن علي بن إبراهيم وسهل بن عبد الله قد رويا عن الصادق ( عليه السلام ) : أن يوم
يقوم الأشهاد يوم رجعة محمد ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) ، وبقوله تعالى * ( ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين ) * ( 3 )
وفيه بحث .
ومنها بلعم بن باعور الفاثوري ، وفاثور بلد على شاطئ الفرات وقيل قبيلة من أعراب
مدين ، وكان بالاق بن صفور ملك الموابين لما نزل بنو إسرائيل على شاطئ الأردن ، وشاهد
ما فعلوا في الأمور خاف منهم واستدعى بلعم بن باعور ليدعو عليهم بالهلاك ، فاستخار الله
فمنعه عن ذلك فخالف حكم الله وسار إليه طمعا في إكرامه ، قتله موسى في حرب مدين .
ومنها الحصاة البيضاء وهي حصاة يدفعها عيسى أو الروح القدس ( عليهما السلام ) إلى المظفر وهو
إلى الذي يكون بعده ، ولا يفهم ما كتب عليها إلا من يأخذها ، ولا يشابه ذلك في مذاهب
أهل السنة والجماعة ، وذهب الإمامية إلى أن جبرائيل ( عليه السلام ) قد أعطى ذلك محمدا ( صلى الله عليه وآله ) وهو
دفعه إلى علي ( عليه السلام ) ، وهلم جرا إلى الحسن بن علي ( عليهما السلام ) وهو دفعها إلى المهدي ( عليه السلام ) .
ومنها زابيل المتنبئة ، وهي زابيل بنت أشبال ملك الزبدانيين ، زوجة باشا بن أهيجا ملك
إسرائيل فإنها لما تزوجت بباشا ألجأته إلى عبادة الأوثان ، وأفسدتهم حتى صار أكثر بني
إسرائيل يعبدون التماثيل ، كما صرح به في الفصل السادس عشر في الآية الحادية والثلاثين
من سفر الملوك الأول .
ومنها أورشليم الجديدة وهي عبارة عن مكة المعظمة على بادئ الرأي لقوله : النازلة من
السماء ، لأن أهل الإسلام قد ذهبوا إلى أن قوله * ( أم القرى ومن حولها ) * ( 4 ) يفيد العموم وقالوا :
إن الحجر الأسود كان قد نزل من السماء أشد بياضا من اللبن فسودته خطايا بني آدم . وقد
رواه الترمذي وصححه ( 5 ) .
وذهب الإمامية إلى مثل ذلك ( 6 ) ، فيكون قوله : أورشليم الجديدة النازلة من السماء ، كناية
عن مكة وهذا من قبيل إقامة الظرف مقام المظروف ، وهي في جزيرة العرب قريب من
هامش
1 - غافر : 51 .
2 - مختصر البصائر : 18 .
3 - غافر : 11 .
4 - الأنعام : 92 .
5 - سنن الترمذي : 2 / 182 ح 878 ط . دار الفكر .
6 - عوالي اللئالي : 1 / 68 .