رأيت في يدي والمنائر السبع ، فإن النجوم ملائكة الكنايس والمنائر أنفسها ، فاكتب إلى ملك
كنيسة افس ، هذا ما يقول ذو الكواكب السبعة المتمشي بين المنائر السبع :
إني قد عرفت جميع أحوالك وامتحانك أنبياءك الكذبة ، لكنك لست كما كنت ، فاذكر
سقوطك وتب وإلا فسأجئ وأزيل منارتك من وسطك ، من كانت له أذن سامعة فليستمع
ما تقول الروح للكنايس :
إني سأطعم المظفر من شجرة الحياة التي في جنة الله فاكتب إلى ملك كنيسة سميرنا ،
هذا ما يقول الأول والآخر الذي مات وحيى : إني قد عرفت عملك ومسألتك فلا تخف مما
يحل عليك فإن إبليس سيضطهدكم عشرة أيام ، فاصبر وأنا أعطيك إكليل الحياة .
من كانت له أذن سامعة فليستمع ما تقول الروح للكنايس : فإن المظفر لا تضره الموتة
الثانية ، واكتب إلى ملك كنيسة بئر غاموس ، هذا ما يقول ذو السيف الحاد : إني قد علمت
أنك لم تنكرني مع أنك مستقر في مقر الشيطان لكن بعض قومك متمسك ببدع بلعم باعور ،
وبعضهم ببدع النيقولانيين فتب وإلا حاربتك بسيف فمي .
من كانت له أذن فليستمع ما تقول الروح للكنايس : إني سأطعم المظفر من المن المكتوم
وأعطيه حصاة بيضاء مكتوبا عليها اسم لا يعرفه إلا من يناله ، واكتب إلى ملك كنيسة تياتيرا
هذا ما تقول : أين الله الذي عيناه كالنار ورجلاه كالنحاس ، إني قد اطلعت على حسن إيمانك
إلا أنك قبلت زابيل المتبنية أن تضل القوم وترغبهم في الزنا وأكل ذبايح الأوثان فسأقتلها
وأولادها ، وستعلم الكنايس أني أنا هو ، وسأحصي الكل وأجازيكم بحسب أعمالكم ، ومن
تمسك منكم بشريعتي فلا ألقي عليه ثقلا آخر ، بل سيكون كذلك إلى آن إتياني ، وسأعطي
المظفر الذي يحفظ أفعالي سلطانا على الأمم فيرعاهم بقضيب من حديد ، ويسحقهم كآنية
الفخار كما أخذت أنا أيضا من أبي وأعطيه نجمة الصبح ، فمن كانت له أذن سامعة فليستمع
ما تقول الروح للكنايس .
وأكتب إلى ملك كنيسة ساوديس : هذا ما يقول ذو الأرواح السبع الإلهية والكواكب
السبعة التي قد عرفت أعمالكم وأنك حي بالاسم ، إلا أنك ميت فتيقظ ، وقو أصحابك فإن
أعمالك لم تكمل أمام الله ، فتذكر ما سمعت وتب ، وإلا فسأجئ إليك مجئ اللص ،
والذين لم يتدنسوا منكم يستحقون أن يلبسوا معي البياض ، فالمظفر يلبس ثيابا بيضاء ولا
إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب — صفحة 109
مساهمون: الشيخ علي اليزدي الحائري
ص١٠٩