أمحي اسمه من سفر الحياة واعترف باسمه أمام أبي وأمام ملائكته ، فمن كانت له أذن
سامعة فليستمع ما تقول الروح للكنايس .
واكتب إلى ملك كنيسة دلفيا هذا ما يقوله المقدس الحقيقي الذي عنده مفتاح داود
فيفتح ولا أحد يغلق ، ويغلق ولا أحد يفتح ، قد عرفت أعمالك وفتحت لك بابا لا يستطيع
أحد أن يغلقه لمحافظتك على كلامي ، وسيذل لك الذين يقولون : إنا يهود وليسوا بيهود ،
ويعلمون أني أحبك وسأحافظ عليك ساعة الامتحان كما حافظت على كلامي فإني سريع
الإتيان فتمسك بما عندي لئلا يؤخذ تاجك ، فإني سأجعل المظفر عمودا في هيكل إلهي
فلا يخرج منها إلى خارج ، واكتب عليه اسم إلهي واسم مدينة إلهي أورشليم الجديدة التي
نزلت من السماء من عند إلهي ، واكتب عليه اسمي الجديد فمن كانت له أذن سامعة
فليستمع ما تقول الروح للكنايس :
واكتب إلى ملك كنيسة لاذقية ، هذا ما يقوله أمين الشاهد ، الأمين الحقيقي رأس خليقة
الله : إني قد عرفت أنك لا حار ولا بارد ، فيا ليتك كنت حارا أو باردا ، وها أنا أنقيك لأنك فاقر
تدعي الغنى وعدم الاحتياج ولم تعلم بفقرك وشقائك فاشترني الذهب الإبريز لتستغني
والبس البياض لتستر وتكحل لتبصر ، فإني أؤدب من أحبه فتب ، فإني واقف على الباب فمن
يفتح لي الباب أدخل إليه وأسعى معه وسأجلس المظفر معي على كرسيي كما ظفرت
وجلست مع أبي على كرسيه ، فمن كانت له أذن سامعة فليستمع ما تقول الروح للكنايس ( 1 ) .
أقول : هذا ملخص الفصول الثلاثة المشتملة على الحجج السبعة وإن أردت الاطلاع على
جميع العبارة فارجع إلى سفر الرؤيا ( 2 ) .
إذا علمت ذلك فاعلم أن هذه الرؤيا هي ، على ما يعتقد النصارى رؤيا رآها يوحنا ( عليه السلام )
تشتمل على الأخبار التي حدثت في العالم من ارتفاع المسيح إلى بعثة محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، ومن
وفاته إلى ظهور المهدي ( عج ) ، ومن وفاته إلى قيام الساعة . ولا شك في أنها تدل على جميع
ذلك ، وأنها كلام الله تعالى لكني لست بمطمئن الخاطر من تحريفها ، ومع ذلك إن أماكن
الاستدلال فيها قائمة على دعائمها الأصلية ، فمن جملة ذلك هذه الآيات الشريفة .
هامش
1 - العهد الجديد ، رؤيا يوحنا ، الإصحاح الأول والثاني والثالث .
2 - رؤيا يوحنا في الإنجيل المسمى بالعهد الجديد .