البشارة الثانية
لا يخفى أنه يناسب بحسب الترتيب ذكر البشارة السادسة والعشرين قبل البشارة الثانية ،
ما ذكره القاضي جواد الساباطي وكان نصرانيا فأسلم وهو من السنة والجماعة ، وألف كتابا
في رد القسيس الپادري وإثبات حقيقة مذهب الإسلام سماه " البراهين الساباطية " وقد
طبع ما يقرب [ من ] خمسين سنة قبل زماننا وهو عندنا موجود قال : البرهان الأول من المقالة
الثالثة من التبصرة الثالثة من البراهين الساباطية ما ورد في الفصل الثاني في الآية السابعة من
الرؤيا التي ترجمتها بالعربية : من كانت له أذن سامعة فليستمع ما تقول الروح للكنايس : إني
سأطعم المظفر من شجرة الحياة التي هي في جنة الله ( 1 ) .
وفي الآية الحادية عشرة : من كانت له أذن سامعة فليسمع ما تقول الروح للكنايس : فإن
المظفر لا تضره الموتة الثانية ( 2 ) .
وفي الآية السابعة عشرة : من كانت له أذن سامعة فليستمع ما تقول الروح للكنايس : إني
سأطعم المظفر من المن المكنون وأعطيته حجرة بيضاء مكتوبا عليها اسم مرتجل لا يفهمه
إلا من يناله ( 3 ) .
وفي الآية السادسة والعشرين : وسأعطي المظفر الذي يحفظ جميع أفعالي سلطانا على
الأمم ، فيرعاهم بقضيب من حديد ويسحقهم كآنية الفخار كما أخذت من أبي وأعطيه أيضا
نجمة الصبح ، فمن كانت له أذن سامعة فليسمع ما تقول الروح للكنايس ( 4 ) .
وفي الفصل الثالث في الآية الخامسة : المظفر يلبس ثيابا بيضاء ، ولا أمحو اسمه من سفر
الحياة ، وأعترف باسمه أمام أبي وأمام ملائكته ، فمن كانت له أذن سامعة فليستمع ما تقول
الروح للكنايس ( 5 ) .
وفي الآية السادسة عشرة ( 6 ) منه : المظفر أجعله عمودا في الهيكل الإلهي ، ولا يخرج
هامش
1 - العهد الجديد ، رؤيا يوحنا : 2 ، الآية 7 وفيه تفاوت : من يغلب فسأعطيه أن يأكل من شجرة الحياة .
2 - العهد الجديد ، رؤيا يوحنا الثانية ، وفيه : من يغلب فلا يؤذيه الموت الثاني .
3 - المصدر بتفاوت .
4 - المصدر بتفاوت وفيه : كوكب الصبح .
5 - العهد الجديد ، رؤيا يوحنا الثالثة ، الآية الخامسة بتفاوت .
6 - في العهد الجديد ، الآية الثانية عشرة .