الأعناق ، و نشبت الجوامع حتّى أكلت لحوم السّواعد 33 . فاللَّه اللَّه معشر العباد و أنتم سالمون في الصّحّة قبل السّقم ، و في الفسحة قبل الضّيق 34 فاسعوا في فكاك رقابكم من قبل أن تغلق رهائنها 35 . أسهروا عيونكم ، و أضمروا بطونكم ، و استعملوا أقدامكم ، و أنفقوا أموالكم 36 و خذوا من أجسادكم فجودوا بها على أنفسكم ، و لا تبخلوا بها عنها 37 ، فقد قال اللَّه سبحانه : « إن تنصروا اللَّه ينصركم و يثبّت أقدامكم » و قال تعالى : « من ذا الَّذي يقرض اللَّه قرضا حسنا فيضاعفه له ، و له أجر كريم » 38 . فلم يستنصركم من ذلّ ، و لم يستقرضكم من قلّ ، استنصركم « و له جنود السّماوات و الأرض و هو العزيز الحكيم » . و استقرضكم « و له خزائن السّماوات و الأرض ، و هو الغنيّ الحميد » 39 . و إنّما أراد أن « يبلوكم أيّكم أحسن عملا » 40 . فبادروا بأعمالكم تكونوا مع جيران اللَّه في داره 41 رافق بهم رسله ، و أزارهم ملائكته ، و أكرم أسماعهم أن تسمع حسيس نار أبدا 42 . و صان أجسادهم أن تلقى لغوبا و نصبا : « ذلك فضل اللَّه يؤتيه من يشاء ، و اللَّه ذو الفضل العظيم » 43 . أقول ما تسمعون ، و اللَّه المستعان على نفسي و أنفسكم ، و هو حسبنا و نعم الوكيل 44
ترجمه و تفسير نهج البلاغه ( فارسي ) — صفحة 313
مساهمون: محمد تقي جعفري
ص٣١٣