تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
عقبه بضميمة نجم آخر إليها كالمثال المذكور وأن شرطه تقدم زمن الخدمة فلو قدم زمن الدينار على زمن الخدمة لم يصح ويتبع في الخدمة العرف فلا يشترط بيانها ولو كاتبه على خدمة شهر ودينار فمرض في الشهر وفاتت الخدمة انفسخت في قدر الخدمة وفي الباقي خلاف والأصح منه الصحة أو كاتبه على أن يبيعه كذا أو يشتري منه كذا فسدت الكتابة لأنه كبيعتين في بيعة ولو قال كاتبتك وبعتك هذا الثوب بألف ونجم الألف بنجمين فأكثر ككاتبتك وبعتك هذا إلى شهرين تؤدي منهما خمسمائة عند انقضاء الأول والباقي عند انقضاء الثاني وعلق الحرية بأدائه وقبلهما العبد معا أو مرتبا فالمذهب صحة الكتابة بقدر ما يخص قيمة العبد من الألف الموزعة عليها وعلى قيمة الثوب تفريقا للصفقة دون البيع لتقدم أحد شقيه على أهلية العبد لمبايعة السيد والطريق الثاني أن فيه قولي الجمع بين مختلفي الحكم ففي قول يصحان وفي قول يبطلان ولو كاتب عبيدا أو عبدين كما علم بالأولى صفقة واحدة على عوض واحد منجم بنجمين أو أكثر وعلق عتقهم بأدائه كاتبتكم على ألف إلى شهرين إلى آخر ما مر فالنص صحتها لاتحاد مالك العوض مع اتحاد لفظه ويوزع المسمى على قيمتهم يوم الكتابة لأن سلطنة السيد زالت حينئذ فإذا كانت قيمة أحدهم مائة والآخر مائتين والآخر ثلاثمائة فعلى الأول سدس المسمى وعلى الثاني ثلثه وعلى الثالث نصفه فمن أدى حصته عتق لوجود الأداء ولا يتوقف عتقه على أداء غيره وإن عجز غيره أو مات ولا يقال علق العتق بأدائهم لأن الكتابة الصحيحة يغلب فيها حكم المعاوضة ولهذا يعتق بالإبراء مع انتفاء الأداء ومن عجز منهم رق لأنه لم يوجد الأداء ومقابل النص قول مخرج مما لو اشترى عبيد جمع بثمن واحد فإن النص فيه البطلان وتصح كتابة بعض من باقيه حر بأن قال كاتبت ما رق منك لا بعضه لما يأتي وذلك لإفادتها الاستقلال المقصود بالعقد فلو كاتب كله ولو مع علمه بحرية باقيه صح في الرق في الأظهر تفريقا للصفقة فإذا أدى قسط الرق من القيمة عتق ولو كاتب بعض رقيق فسدت إن كان باقيه لغيره ولم يأذن في كتابته لعدم استقلاله حينئذ وأفاد تعبيره بالفساد إعطاء أحكام الكتابة الفاسدة الآتية لها ولا يستفاد ذلك من تعبير أصله بالبطلان إذ هذا الباب يفترق فيه الفاسد والباطل وكذا إذا أذن فيها أو كان له على المذهب لأنه حيث رق بعضه لم يستقل بالكسب سفرا وحضرا فينافي مقصود الكتابة ولأنه لا يمكن صرف سهم المكاتبين له لأنه يصير بعضه ملكه لمالك الباقي فإنه من أكسابه بخلاف ما إذا كان باقيه حرا والطريق الثاني القطع بالمنع ويستثنى صور كما لو أوصى بكتابة قنه فلم يخرج من الثلث إلا بعضه ولم تجز الورثة