تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
والمعوض معا إذ السيد يملك النجوم فيه بمجرد العقد مع بقاء المكاتب على ملكه إلى أداء جميع النجوم وقول بعضهم ملغزا فيه بأنه مملوك لا مالك له مبني على مرجوح وهو أن المكاتب مع بقائه على الرق لا مالك له ولو ترك لفظ التعليق للحرية بالأداء ونواه بقوله كاتبتك على كذا جاز لحصول المقصود ومحل ذلك في الصحيحة وأما الفاسدة فلا بد فيها من التلفظ به ولا يكفي لفظ كتابة بلا تعليق ولا نية على المذهب لما مر من كون الكتابة تقع على هذا العقد وعلى المخارجة فلا بد من تمييز باللفظ أو النية وفي قول من طريق ثان مخرج يكفي كالتدبير وفرق الأول بأن التدبير مشهور في معناه بخلاف الكتابة لا يعرف معناه إلا الخواص ويقول المكاتب على الفور قبلت كغيره من العقود فلا يكفي قبول الأجنبي ويتجه عدم الاكتفاء بقبول وكيل العبد لأنه لا يصير أهلا للتوكيل إلا بعد تمام القبول ويكفي استيجاب وإيجاب ككاتبني على كذا فيقول كاتبتك وإنما لم يكف الأداء بلا قبول كالإعطاء في الخلع لأن هذا أشبه بالبيع من ذلك يقال تعبير أصله بالعبد أولى من تعبيره بالمكاتب إذ لا يصير مكاتبا إلا بعد القبول لأنا نقول إطلاق المكاتب عليه صحيح باعتبار الأول كما في قوله تعالى إني أراني أعصر خمرا وقد اتفق البلغاء على أن المجاز أبلغ وشروطهما أي السيد والقن تكليف واختيار فيهما كما يعلم من باب الطلاق ولا يعتبر فيهما الإبصار فلو كانا أعميين جاز وإطلاق للتصرف في السيد لما تقرر أنها كالمبيع فلا تصح من محجور عليه ولو بفلس وإن أذن الولي والقول بأنه مطلق التصرف في مال موليه غير صحيح إذ تصرفه منوط بالمصلحة واعتبار الإطلاق في المكاتب لإخراج المرهون والمؤجر الآتي ذلك في كلامه فلا تصح كتابتهما ويصح كونه سفيها ولا يصح من مكاتب لعبده وإن أذن له سيده فيه ولا
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 406 | الشافعي الصغير