تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
عاجز حالا وإنما لم يكتف به عما قبله لأن دلالة الالتزام كما قاله ابن الصلاح لا يكتفى بها في المخاطبات وهذان وصفان مقصودان ولو أسلم إلى المكاتب عقب العقد للكتابة ففيه وجهان أصحهما الصحة ولو منفعة في الذمة كما يجوز جعلها ثمنا وأجرة فتجوز على بناء دارين في ذمته موصوفين في وقتين معلومين ولا بأس بكونها ولو في الذمة حالة لقدرته على الشروع فيها حالا وتصح بنجمين قصيرين ولو في مال كثير كالسلم إلى معسر في مال كثير إلى أجل قصير ولو كاتب قنه على خدمة شهرين وجعل كل شهر نجما لم يصح أو على خدمة رجب ورمضان فأولى بالفساد ولا بد من اتصال الخدمة والمنافع المتصلة بالأعيان بالعقد ويمتنع تأخيرها عنه أو على خدمة شهر من الآن وعلى إلزام ذمته خياطة ثوب موصوف بعده جاز لأن المنافع الملتزمة في الذمة تتأجل بخلاف المتعلقة بالأعيان لا يجوز شرط تأجيلها ومن ثم لم تصح على ثوب يؤدى نصفه بعد سنة ونصفه بعد سنتين أما إذا لم يكن دينا فإن كان غير منفعة عين لم تصح الكتابة وإلا صحت على ما تقرر ويأتي ومنجما بنجمين ولو إلى ساعتين وإن عظم المال فأكثر لأنه المأثور ولما مر أنها مشتقة من ضم النجوم بعضها إلى بعض وأقل ما يحصل به الضم اثنان وقيل إن ملك السيد بعضه وباقيه حر لم يشترط أجل وتنجيم لأنه قد يملك ببعضه الحر ما يؤديه ورد بأن المنع تعبد اتباعا لما جرى عليه الأولون لأنها خارجة من القياس فيقتصر فيها على ما ورد ولو كاتب على منفعة عين مع غيرها مؤجلا نحو خدمة شهر مثلا من الآن ودينار في أثنائه وقد عينه كيوم يمضي منه عند انقضائه أو خياطة ثوب صفته كذا في أثنائه أو عند انقضائه صحت الكتابة لأن المنفعة مستحقة حالا والمدة لتقديرها والدينار إنما يستحق المطالبة به بعد المدة التي عينها لاستحقاقه وإذا اختلف الاستحقاق حصل تعدد النجم فعلم أن الأجل إنما يكون شرطا في غير منفعة يقدر على الشروع فيها حالا وأن الشرط في المنافع المتعلقة بالعين اتصالها بالعقد بخلاف الملتزمة في الذمة وأن شرط المنفعة المتصلة بالعقد ويمكن الشروع فيها