تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
مقدما له على مؤن التجهيز جزءا من المال المكاتب عليه أو يدفعه أي جزءا من المعقود عليه بعد قبضه أو من جنسه لا من غيره كالزكاة ما لم يرض به إليه لقوله تعالى وآتوهم من مال الله الذي آتاكم والأمر للوجوب لانتفاء الصارف عنه وأفهم كلامه عدم وجوب ذلك حيث أبرأه من الجميع وكذا لو كاتبه في مرض موته وهو ثلث ماله أو كاتبه على منفعته والحط أولى من الدفع لأنه المأثور عن الصحابة ولأن المقصود إعانته ليعتق وهي في الحط محققة وفي الدفع موهومة فإنه قد ينفق المال في جهة أخرى والأصح أن الحط أصل والإيتاء بدل وفي النجم الأخير أليق لأنه حالة الخلوص من الرق ومعنى أليق أفضل والأصح أنه يكفي فيه ما يقع عليه الاسم أي اسم المال ولا يختلف بحسب المال قلة وكثرة لأنه لم يصح فيه توقيف إذ قوله تعالى من مال الله يشمل القليل والكثير وما ورد في خبر أن المراد به ربع مال الكتابة الأصح وقفه على علي رضي الله عنه فلعله من اجتهاده ودعوى أنه لا يقال من قبل الرأي فهو في حكم المرفوع ممنوعة والثاني ينبغي أن يكون قدرا يليق بالحال ويستعين به على العتق دون القليل الذي وقع له والأصح أن وقت وجوبه قبل العتق أي يدخل وقت أدائه بالعقد ويتضيق إذا بقي من النجم الأخير قدر ما يفي به من مال الكتابة كما مر فإن لم يؤد قبله أدى بعده وكان قضاء والثاني بعده كالمتعة ويستحب الربع للخبر المار ولقول إسحاق بن راهويه أجمع أهل التأويل على أنه المراد في الآية وإلا بأن لم يسمح به فالسبع اقتداء بعمر رضي الله عنه ويحرم على السيد