Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 366

Contributors:

P.366
قال الأول لكنها لا تنفيه والمذهب أنه لو كان لصاحب متأخرة التاريخ يد قدمت لأنهما متساويتان في إثبات الملك في الحال فيتساقطان فيه وتبقى اليد فيه مقابلة الملك السابق وهي أقوى من الشهادة على الملك السابق بدليل أنها لا تزال بها وقيل العكس وقيل يتساويان لأن لكل جهة ترجيح ثلاثة أوجه في الروضة كأصلها أما لو كانت سابقة التاريخ شاهدة بوقف والمتأخرة التي معها يد شاهدة بملك أو وقف قدمت صاحبة اليد قال البلقيني وعليه جرى العمل ما لم يظهر أن اليد عادية باعتبار ترتبها على بيع صدر من أهل الوقف أو بعضهم بغير سبب شرعي فهناك يقدم العمل بالوقف وهو ظاهر وقد اعتمده غيره وفي الأنوار على فتاوى القفال ما يؤيده وبه يعلم أنه لو ادعى عينا في يد غيره وأنه اشتراه من زيد منذ سنتين فأقام الداخل بينة أنه اشتراه من زيد منذ سنة قدمت بينة الخارج كما دل عليه كلام البلقيني كجمع من المتقدمين لأنها أثبتت أن يد الداخل عادية بشرائه من زيد بعد زوال ملكه عنه ولا نظر لاحتمال أن زيدا استردها ثم باعها للآخر لأن هذا خلاف الأصل والظاهر وظاهر كلام ابن المقري كالروضة وأصلها تقديم بينة ذي اليد الصورية هنا وإن تأخر تاريخ يده والمعتمد الأول وحينئذ فيقيد به إطلاق الروضة ولهذا لو ابتاعا شيئا من وكيل بيت المال وأقام كل بينة ببيع صحيح قدم الأسبق لسبق التاريخ مع الاتفاق على أن الملك لبيت المال ولا عبرة بكون اليد للثاني والمذهب أنها لو شهدت بملكه أمس ولم تتعرض للحال لم تسمع حتى يقولوا ولم يزل ملكه أو لا نعلم مزيلا له أو تبين سببه لأن دعوى الملك السابق لا تسمع فكذا البينة ولأنها شهدت له بما لم يدعه وليس في قول الشاهد لم يزل ملكه شهادة بنفي محض لأن الشيء قد يتقوى بانضمامه لغيره كشهادة الإعسار وفي قول تسمع من غير هذا القول