Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 367

Contributors:

P.367
ويثبت بها الملك أمس ويستصحب ومنهم من قطع بالأول وقد تسمع الشهادة وإن لم تتعرض للملك حالا كما يأتي في مسألة الإقرار كما لو شهدت أنها أرضه وزرعها أو دابته نتجت في ملكه أو أثمرت هذا شجرته في ملكه وهذا الغزل من قطنه أو الطير من بيضته أمس أو بأن هذا ملكه أمس اشتراه من المدعى عليه به أو أقر له به أو ورثه أمس وكأن شهدت بأنه اشترى هذه من فلان وهو يملكها أو نحوه فيقبل وإن لم يقل إنها الآن ملك المدعي أو بأن مورثه تركه له ميراثا أو بأن فلانا حكم له به فيقبل وذلك لأن الملك ثبت بتمامه فيستصحب إلى أن يعلم زواله بخلافها بأصله لا بد أن ينضم إليها إثباته حالا وكأن ادعى رق شخص بيده فادعى آخر أنه كان له أمس وأنه أعتقه فتقبل بينته بذلك إذ القصد بها إثبات العتق وذكر الملك السابق وقع تبعا ولو قال لغريمه كانت بيدك أمس لم يكن إقرارا له باليد فضلا عن الملك لأن اليد قد تكون عادية بخلاف كانت ملكك أمس لأنه صريح في الإقرار له به أمس فيؤاخذ به ولو ادعى من بيده عين شراءها من زيد من شهر فادعت زوجته أنها تعوضتها منه من شهرين وأقام كل بينة فإن أثبتت أنها كانت بيد الزوج حالة التعريض حكم لها بها وإلا بقيت بيد من هي بيده الآن كذا قيل والأوجه تقديم بينتها مطلقا لاتفاقهما على أن أصل الانتقال من زيد فعمل بأسبقهما تاريخا وتجوز الشهادة بل يتجه وجوبها إن انحصر الأمر فيه على أن الجائز يصدق بالواجب بملكه الآن استصحابا لما سبق من إرث وشراء وغيرهما اعتمادا على الاستصحاب لأن الحاجة تدعو إليه إذ لا يمكن استمرار الشاهد مع صاحبه دائما لا يفارقه لحظة لأنه متى فارقه لحظة أمكن زوال ملكه عنه فتتعذر عليه الشهادة نعم يشترط أن لا يصرح في شهادته بأن مستنده الاستصحاب فإن صرح به لم تقبل عند الأكثرين لكن يتجه حمله على ما إذا ذكره على وجه الريبة والتردد فإن ذكره لحكاية حال أو تقوية قبلت معه ونبه الأذرعي على أنه لا تجوز الشهادة بملك نحو وارث أو متهب أو مشتر ما لم يعلم ذلك المنتقل عنه قال الغزي وأكثر من يشهد يعتمد ذلك جهلا ولو شهدت بينة بإقراره أي المدعى عليه أمس بالملك له أي المدعي أستديم حكم الإقرار وإن لم يصرح بالملك حالا لأنه أسنده إلى تحقيق ولولا ذلك لبطلت فائدة الأقارير وفارق الشهادة بالملك المتقدم بأن ذاك شهادة بأمر يقيني فاستصحب وهذه بأمر ظني فإذا لم ينضم له الجزم حالا لم يؤثر قال الإمام وكذا الحكم لو شهدت بأنه اشتراها أمس من ذي اليد لأن الشراء من الخصم والإقرار منه مما يعرف يقينا وليس كما لو شهدت بالشراء أمس من غير ذي اليد لأن نفس الشراء من الغير لا يكون حجة على ذي اليد ولو أقامها أي الحجة بملك دابة أو شجرة من غير تعرض لملك سابق لم يستحق ثمرة موجودة يعني مؤبرة ولا ولدا منفصلا عند الشهادة لأنهما ليسا من أجزاء الدابة والشجرة ولذا لا يتبعهما في البيع المطلق
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 367 | الشافعي الصغير