Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 369

Contributors:

P.369
ويرجع على البائع بالثمن وهو قضية فساد البيع رد بما مر من تعليل الرجوع والزوائد كالعين لا كالثمن وقد تقرر أولا أن حكمها غير حكم زوائدها ومحل الخلاف حيث قبض المشتري المبيع وإلا رجع بالثمن قطعا تنزيلا لذلك منزلة هلاك المبيع قبل القبض ولو ادعى ملكا لعين بيد غيره مطلقا بأن لم يذكر له سببا فشهدوا له به مع ذكر سببه لم يضر ما زادوه في شهادتهم لأن سببه تابع له وهو المقصود وقد وافقت البينة فيه الدعوى نعم لا يكون ذكرهم للسبب مرجحا لذكرهم له قبل الدعوى به فإن جدد المدعي دعوى الملك وسببه فشهدوا له بذلك رجحت حينئذ وإن ذكر سببا وهم سببا آخر ضر في شهادتهم لمناقضتها للدعوى والفرق بين هذا وما لو قال له علي ألف من ثمن عبد فقال المقر له لا بل من ثمن ثوب حيث لم يضر أنه لا يعتبر في الإقرار المطابقة بخلاف الشهادة فلا بد من مطابقتها للدعوى . فصل في اختلاف المتداعيين في نحو عقد أو إسلام أو عتق إذا اختلف في قدر ما اكتري من دار أو أجرته أو هما كأن قال أجرتك البيت سنة كذا بعشرة مثلا فقال بل أجرتني جميع الدار المشتملة عليه بالعشرة وأقاما بينتين تعارضتا سواء أطلقتا أم إحداهما أم اتحد تاريخهما أم اختلف مع اتفاقهما على أنه لم يجر سوى عقد فقط فتسقطان لمناقضتهما في كيفية العقد الواحد فيتحالفان ثم يفسخ العقد كما علم مما مر ويفارق ما لو شهدت بينة بألف وأخرى بألفين حيث ثبت ألفان بأنهما لا يتنافيان لأن الشهادة بالألف لا تنفي الألفين وهنا العقد واحد وفي قول يقدم المستأجر لاشتمال بينته على زيادة علم وهي اكتراء جميع الدار أما إذا اختلف تاريخهما ولم يتفقا على ذلك فتقدم السابقة ثم إن كانت هي الشاهدة بالكل لغت الثانية أو بالمبعض أفادت الثانية صحة الإجارة في الباقي قال الرافعي ولك أن تقول محل التعارض في المطلقتين وفي المطلقة والمؤرخة إذا اتفقا على ذلك وإلا فلا تعارض لجواز أن يكون تاريخ المطلقتين مختلفا وتاريخ المطلقة غير تاريخ المؤرخة فيثبت الزائد بالبينة الزائدة ويمكن رده بأن مجرد احتمال الاختلاف لا يفيد وإلا لم يحكم