Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 330

Contributors:

P.330
الملجئ هو التزكية والثاني لا لأنه لم يتعرض للمشهود عليه وإنما أثنى على الشاهد والحكم يقع بشهادة الشاهد فكان كالممسك مع القاتل ولو رجع الأصل وفرعه اختص الغرم بالفرع لأنه الملجئ كالمزكى أو رجع ولي وحده دون الشهود فعليه قصاص أو دية لأنه المباشر للقتل وبحث البلقيني أنه لا أثر لرجوعه في قطع الطريق لأن الاستيفاء لا يتوقف عليه بل لا يسقط بعفوه كما مر أو رجع الولي مع الشهود أو مع القاضي والشهود فكذلك لأنه المباشر فهم كالممسك مع القائل وقيل هو وهم شركاء لكن عليه نصف الدية إن وجبت لتعاونهم على القتل ولو شهدا بطلاق بائن بخلع أو ثلاث ولو لرجعية كما بحثه البلقيني أو رضاع محرم أو لعان وفرق القاضي بين المشهود عليه وزوجته فرجعا دام الفراق لأن قولهما في الرجوع محتمل فلا يرد القضاء به وما بحثه البلقيني من عدم الاكتفاء بالتفريق بل لا بد من القضاء بالتحريم ويترتب عليه التفريق لأنه قد يقضي به من غير حكم بتحريم كما في النكاح الفاسد رد بأن تصرف الحاكم في أمر رفع إليه وطلب منه فصله حكم منه كقسمة مال المفقود على ما مر ثم والتفريق هنا مثلها فلا حاجة لما ذكره وقول المصنف رحمه الله دام الفراق صحيح فزعم أنه غير مستقيم في البائن فإنه لا يدوم فيه غير صحيح إذ المراد دوامه ما لم يوجد سبب يرفعه والبائن كذلك وعليهم عند عدم تصديق الزوج لهم مهر مثل ساوى المسمى أم لا لأنه بدل البضع الذي فوتاه عليه فإن كان مجنونا أو غائبا طالب وليه أو وكيله وإعادة ضمير الجمع على الاثنين سائغ ويؤخذ مما تقرر أن الكلام في حي فلا غرم في شهود بائن على ميت إذ لا تفويت فقول البلقيني لم أر من تعرض له أي صريحا وفي قول عليهم نصفه فقط إن كان الفراق قبل وطء لأنه الذي فوتاه ورد بأن النظر في الإتلاف لبدل المتلف لا لما قام به على المستحق ولهذا لو أبرأته عنه رجع بكله وخرج بالبائن الرجعي فلا غرم فيه إن راجع لانتفاء التفويت وإلا وجب كالبائن وتمكنه من الرجعة لا يسقط حقه ألا ترى أن من قدر على دفع متلف ماله فلم يدفعه لا يسقط حقه من تغريمه بدله وبهذا يرد ما قاله البلقيني هنا ولو شهد بطلاق وفرق بينهما فرجعا فقامت بينة أو ثبت بحجة أخرى أنه لا نكاح بينهما كأن ثبت أنه كان بينهما رضاع محرم أو أنها بانت من قبل فلا غرم عليهما إذ لم يفوتا عليه شيئا فإن غرما قبل البينة استردا لو شهدا أنه تزوجها