Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 328

Contributors:

P.328
على فلان أم هي منفوضة أم مفسوخة لأنه إخبار بأنها لم تقع صحيحة من أصلها وفي أبطلتها أو فسختها أو رددتها وجهان أرجحهما أنه رجوع ولو قال للحاكم توقف عن الحكم وجب توقفه فإن قال له اقض قضى لعدم تحقق رجوعه نعم إن كان عاميا وجب سؤاله عن سبب توقفه كما علم مما مر ولو قامت بينة بعد الحكم شهدت برجوعهما قبله عمل بها وتبين بطلانه وإن كذباها كما تقبل بفسقهما وقته أو قبله بزمن لا يمكن فيه الاستبراء والأوجه عدم قبولها بعده برجوعهما من غير تعرض لكونه قبله أو بعده كما دل على ذلك كلام العراقي في فتاويه أو رجعوا بعده أي بعد الحكم وقبل استيفاء مال استوفي لأن القضاء قد تم وليس هو مما يسقط بالشبهة حتى يتأثر بالرجوع وإن كانت الشهادة في شيء من العقود أمضى كاستيفاء المال أو قبل استيفاء عقوبة لآدمي كقصاص وحد قذف أو لله تعالى كحد زنا وسرقة فلا يستوفى لأنها تسقط بالشبهة والرجوع شبهة بخلاف المال أو بعده أي بعد الاستيفاء لم ينقض لتأكد الأمر وجواز كذبهم في الرجوع فقط وليس عكس هذا أولى منه والثابت لا ينقض بأمر محتمل وبذلك سقط القول بأن بقاء الحكم بغير سبب خلاف الإجماع ويمتنع على الحاكم الرجوع عن حكمه كما قاله السبكي أي بعلمه أو بينة كما قاله غيره لأن حكمه إن كان باطن الأمر فيه كظاهره نفذ ظاهرا وباطنا وإلا بأن لم يتبين الحال نفذ ظاهرا فلم يجز له الرجوع إلا أن يبين مستنده فيه كما علم مما مر في القضاء وأفاد الأذرعي قبول قوله حكمت بكذا مكرها أو بان لي فسق الشاهد لأنه أمين لا كنت فاسقا أو عدوا للمحكوم عليه أو نحو ذلك لاتهامه وظاهر ما ذكر عدم احتياجه في دعوى الإكراه لقرينة ولعل وجه خروجه عن نظائره فخامة منصب الحاكم ويتعين فرضه في مشهور بالعلم والصيانة ومحل ذلك في الحكم بالصحة بخلاف الثبوت والحكم بالموجب لأن كلا منهما لا يقتضي صحة الثابت ولا المحكوم به فإن الشيء قد يثبت عنده ثم ينظر في صحته ولأن الحكم بالصحة يتوقف على ثبوت استيفاء شروطها عنده ومنها ثبوت ملك العاقد أو ولايته فحينئذ جاز له بل لزمه الرجوع عن حكمه بها إن ثبت عنده ما يقتضي رجوعه عنه كعدم ثبوت ملك العاقد فإن كان المستوفى قصاصا في نفس أو طرف أو قتل ردة أو رجم زنا أو جلده أي الزنا ومثله حد القذف ومات من القود أو الحد ثم رجعوا وقالوا كلهم تعمدنا وعلمنا أنه يقتل بشهادتنا كما مر ذلك مبسوطا أوائل الجراح فعليهم قصاص بشرطه ومن ذلك ما لو كان جلد الزنا يقتل غالبا لإقامته في زمن نحو حر ومذهب الحاكم يقتضي استيفاء فورا وإن أهلك غالبا وعلما ذلك وبهذا يرد تنظير ابن الرفعة والبلقيني فيه ومحل ما تقرر ما لم يعترف القاتل بحقيقة ما شهدا به عليه وأفهم قوله قصاص وجوب