Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 327

Contributors:

P.327
المشقة وقيل لمسافة قصر لذلك ورد بمنعه في هذا الباب وإنما اعتبروها في غيبة الولي عن النكاح لأنه يمكنه التوكيل بلا مشقة بخلاف الأصل هنا ومر في التزكية قبول شهادة أصحاب المسائل بها عن آخرين في البلد وإن قلنا إنها شهادة على شهادة في البلد لمزيد الحاجة لذلك ولو حضر الأصل قبل الحكم تعينت شهادته وليس ما ذكر تكرارا مع ما مر آنفا من أن نحو موت الأصلي وجنونه وعماه لا يمنع شهادة الفرع لأن ذلك في بيان طريان العذر وهذا في مسوغ الشهادة على الشهادة وإن علم ذلك من هذا كما مرت الإشارة إليه وأن يسمي الفرع الأصول ليعرف القاضي عدالتهم أو ضدها ويتمكن الخصم من الجرح إن عرفه والمراد تسمية تحصل بها المعرفة وصوب الأذرعي وجوب تسمية القاضي المشهود عليه في هذه الأزمنة لما غلب على القضاة من الجهل والفسق ولا يشترط أن تزكيهم الفروع ولا أن يتعرضوا لصدقهم فيما شهدوا به بل لهم إطلاق الشهادة والقاضي يبحث عن عدالتهم فإن زكوهم قبل ذلك منهم إن تأهلوا للتعليل لانتفاء تهمتهم في تعديلهم وإنما لم تقبل تزكية أحد شاهدين في واقعة للآخر لأنه قام بأحد شطري الشهادة فلا يقوم بالآخر وتزكية الفرع الأصل من تتمة شهادة الفرع ولذا شرطت على وجه وتفنن هنا بجمع الأصول والفروع تارة وإفراد كل أخرى ولو شهدوا على شهادة عدلين أو عدول ولم يسموهم لم يجز لأنه يسد باب الجرح على الخصم ولو اجتمع شاهدا فرع وشاهدا أصل قدمت شهادة الأصل قبل شهادة الفرع كما إذا كان معه بعض ماء لا يكفيه يستعمله ثم يتيمم .

فصل في الرجوع عن الشهادة

إذا رجعوا أي الشهود عن الشهادة بعد الأداء وقبل الحكم امتنع الحكم بها لزوال سببه كما لو طرأ ما يمنع قبول الشهادة قبله لنحو فسق أو عداوة أو انتقال المال المشهود به للشاهد بإرث من المشهود له لا نحو موته أو جنونه أو إغمائه كما قاله الأذرعي ولأنه لا يدرى أصدقوا في الأول أم في الثاني ويفسقون ويعزرون إن قالوا تعمدنا ويحدون للقذف إن كانت بزنا وإن ادعوا الغلط وشمل كلامه رجوعهم بعد الثبوت بناء على الأصح السابق أنه ليس بحكم مطلقا وسواء أصرح الشاهد بالرجوع أم قال شهادتي باطلة أم لا شهادة لي
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 327 | الشافعي الصغير