Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 325

Contributors:

P.325
على الشهادة واقتصر على تصحيح القبول في الشق الأول والمنع في الثاني وتبعه في الاقتصار في الروضة وعبر بالمذهب خلاف تعبيره في المنهاج في القضاء بالأظهر وتحملها المعتد به يحصل بثلاثة أمور إما بأن يسترعيه الأصل أي يلتمس منه ضبط شهادته ليؤديها عنه لأنها نيابة فاعتبر فيها إذن المنوب عنه أو ما يقوم مقامه مما يأتي نعم لو سمعه يسترعي غيره جاز له أن يشهد على شهادته وإن لم يسترعه هو بخصوصه فيقول أنا شاهد بكذا ولا يكفي أنا عالم ونحوه وأشهدك أو أشهدتك أو اشهد على شهادتي أو إذا استشهدت على شهادتي فقد أذنت لك أن تشهد ونحو ذلك أو بأن يسمعه يشهد بما يريد أن يتحمله عند قاض أو محكم قال البلقيني أو نحو أمير أي تجوز الشهادة عنده لما مر فيه قال إذ لا يؤدي عند هؤلاء إلا بعد التحقق فأغناه ذلك عن إذن الأصل له فيه أو بأن يبين السبب كأن يسمعه يقول ولو عند غير حاكم أشهد أن لفلان على فلان ألفا من ثمن مبيع أو غيره لأن إسناد السبب يمنع احتمال التساهل فلم يحتج لإذنه أيضا وفي هذا الأخير وجه أنه لا بد من إذنه لأنه قد يتوسع في العبارة ويحجم عند طلب الشهادة منه ويتعين ترجيحه فيما لو دلت القرائن القطعية من حال الشاهد على تساهله وعدم تحريره العبارة ولا يكفي سماع قوله لفلان على فلان كذا أو أشهد بكذا أو عندي شهادة بكذا وإن قال شهادة جازمة لا أتردد فيها لاحتمال هذه الألفاظ الوعد والتجوز كثيرا وليبين الفرع عند الأداء جهة التحمل كأشهد أن فلانا شهد بكذا وأشهدني أو سمعته يشهد به عند قاض أو بين سببه ليتحقق القاضي صحة شهادته إذ أكثر الشهود لا يحسنها هنا فإن لم يبين جهة تحمله ووثق القاضي بعلمه فلا بأس لانتفاء المحذور ويتجه اعتبار موافقته له في تلك المسألة أيضا نعم يندب له استفصاله ولا يصح التحمل على شهادة مردود الشهادة لقيام مانع به مطلقا أو بالنسبة لتلك الواقعة لأن بطلان الأصل يستلزم بطلان الفرع ولا يصح تحمل الخنثى مدة إشكاله ولا تحمل النسوة ولو على مثلهن في نحو رضاع لأن الشهادة على الشهادة مما يطلع عليه الرجال غالبا وشهادة الفرع إنما تثبت شهادة الأصل ما شهد به الأصل ومن ثم لم يصح تحمل فرع واحد عن أصل واحد فيما يثبت بشاهد ويمين وإن أراد المدعي الحلف مع الفرع فإن مات الأصل أو غاب أو مرض لم تمنع شهادة الفرع لأن ذلك ليس بنقص بل هو أو نحوه السبب في قبول شهادة الفرع كما سيذكره وإنما قدمه توطئة لقوله وإن حدث بأصل ردة أو فسق أو عداوة بينه وبين المشهود عليه أو كذبه الأصل كأن قال نسيت التحمل ولا أعلمه قبل الحكم ولا بعد أداء الفرع منعت شهادة الفرع لأن كلا من غير الأخيرة لا يهجم دفعة فيورث ريبة فيما مضى إلى التحمل ولو زالت هذه الأمور اشترط تحمل جديد أما حدوث ذلك بعد الحكم فغير مؤثر نعم لو كان عقوبة ولم تستوف أخر أخذا مما يأتي في الرجوع قاله