Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 324

Contributors:

P.324
يظن ما ليس بسبب سببا ولأن وظيفته نقل ما سمعه أو رآه ثم ينظر الحاكم فيه ليرتب عليه حكمه لا ترتيب الأحكام على أسبابها وثانيهما نعم وبه صرح ابن الصباغ وغيره وهو مقتضى كلامهما وهو الأوجه ولو شهد واحد شهادة صحيحة فقال الآخر أشهد بما أو بمثل ما شهد به لم يكف حتى يقول مثل ما قال ويستوفيها لفظا كالأول لأنه موضع أداء لا حكاية وقد عمت البلوى بخلافه لجهل أكثر الحكام قال جمع ولا يكفي أشهد بما وضعت به خطي ولا بمضمونه ونحو ذلك مما فيه إجمال وإبهام ولو من عالم ويوافقه قول ابن عبد السلام واعتمده الأذرعي وغيره ولا يكفي قول القاضي اشهدوا علي بما وضعت به خطي لكن في فتاوى البغوي ما يقتضي الاكتفاء بذلك فيما قبل الأخيرة إذا عرف الشاهد والقاضي ما تضمنه الكتاب ويقاس به الأخيرة بل قال جمع إن عمل كثير على الاكتفاء بذلك في الجميع ولا نعم لمن قال أشهد عليك بما نسب إليك في هذا الكتاب إلا إن قيل له ذلك بعد قراءته عليه وهو يسمعه وكذا المقر نعم إن قال أعلم بما فيه وأنا مقر به كفى وأفتى ابن عبد السلام بجواز الشهادة على المكس أي من غير أخذ شيء منه إذا قصد به ضبط الحقوق لترد لأربابها إن وقع عدل ويكفي قول شاهد النكاح أشهد أني حضرت العقد أو حضرته وأشهد به ولو قالا لا شهادة لنا في كذا ثم شهدا في زمن يحتمل وقوع التحمل فيه لم يؤثر وإلا أثر ولو قال لا شهادة لي على فلان ثم قال كنت نسيت اتجه قبولها حيث اشتهرت ديانته .

فصل في الشهادة على الشهادة

تقبل الشهادة على الشهادة في غير عقوبة لله تعالى من حقوق الآدمي وحقوق الله تعالى كزكاة وهلال نحو رمضان للحاجة إلى ذلك بخلاف عقوبة لله تعالى كحد زنا وشرب وسرقة وكذا إحصان من ثبت زناه وما يتوقف عليه الإحصان لكن بحث البلقيني قبولها فيه إن ثبت زناه بإقراره لإمكان رجوعه ورد بأنهم لم ينظروا لذلك إذ لو كان كذلك لأجازوها في الزنا المقر به لإمكان الرجوع وليس كذلك وكذا الإحصان وذلك لأن مبناها على الدرء ما أمكن وفي عقوبة لآدمي كقود وحد وقذف على المذهب لبناء حقه على المضايقة وخرج قول في ذلك من عقوبته تعالى بناء على أن علته أن العقوبة لا يوسع بابها ودفع التخريج بأن العلة أن حق الله مبني على المساهلة بخلاف حق الآدمي فلذلك عبر المصنف فيه بالمذهب وهذا الخلاف والترجيح والتخريج ذكره الرافعي في الشرح في القضاء على الغائب والكتب إلى قاضي بلده ليبني عليه وأحال هنا عليه حكم الشهادة على
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 324 | الشافعي الصغير