Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 323

Contributors:

P.323
فإن ادعى ذو فسق مجمع عليه ظاهر أو خفي لم يجب عليه الأداء لأنه عبث بل يحرم عليه وإن خفي فسقه لأنه يحمل الحاكم على حكم باطل لكن مر عن ابن عبد السلام أوائل الباب جوازه وهو ظاهر إن انحصر خلاص الحق فيه وأفتى به الوالد رحمه الله تعالى وصرح الماوردي بموافقة ابن عبد السلام في الخفي لأن في قبوله خلافا قيل أو مختلف فيه كشرب ما لا يسكر من النبيذ لم يجب الأداء لأنه يعرض نفسه لرد القاضي له بما يعتقده الشاهد غير قادح والأصح أنه يلزمه وإن اعتقد هو أنه مفسق لأن الحاكم قد يقبله سواء أكان ممن يرى التفسيق ورد الشهادة به أم لا فقد يتغير اجتهاده ويرى قبولها وقضية التعليل عدم اللزوم إذا كان القاضي مقلدا لمن يفسق بذلك وهو ظاهر وقد يمنع بأنه يجوز أن يقلد غير مقلده وأجيب بأن اعتبار مثل هذا بعيد ولو كان مع المجمع على فسقه عدل لم يلزمه الأداء إلا فيما يثبت بشاهد ويمين إذ لا فائدة له فيما عداه ويجوز للعدل الشهادة بما يعلم أن القاضي يرتب عليه ما لا يعتقده هو كبيع عند من يرى إثبات الشفعة للجار وإن كان هو لا يراها أو شهد بتزويج صغيرة بولي غير مجبر عنده من يراه والشاهد لا يرى ذلك وإن لم يقلد ويجوز له تحمل ذلك ولو قصدا نعم لا يجوز له أن يشهد بصحة أو استحقاق ما يعتقد فساده ولا أن يتسبب في وقوعه إلا إن قلد القائل بذلك وثالثها أن لا يكون معذورا بمرض ونحوه من كل عذر مرخص في ترك الجماعة كما مر نعم مر أن المخدرة تعذر دون غيرها فإن كان معذورا بذلك أشهد على شهادته أو بعث القاضي من يسمعها دفعا للمشقة عنه وأفهم اقتصاره على هذه الثلاثة عدم اشتراط زيادة عليها فيلزمه الأداء عند نحو أمير وقاض فاسق لم تصح توليته إن تعين وصول الحق لمستحقه طريقا له أو عند قاض متعنت أو جائر أي لم يخش منه على نفسه كما هو واضح ولو قال لي عند فلان شهادة وهو ممتنع من أدائها من غير عذر لم يجبه لاعترافه بفسقه بخلاف ما إذا لم يقل من غير عذر لاحتماله ويتعين على المؤدي لفظ أشهد فلا يكفي مرادفه كما مر لأنه أبلغ في الظهور ومر أوائل الباب حكم مجيء الشاهد بمرادف سماعه ولو عرف الشاهد السبب كالإقرار فهل له أن يشهد بالاستحقاق أو الملك فيه وجهان أحدهما لا قال ابن أبي الدم إنه الأشهر وهو ظاهر نص المختصر وإن كان فقيها موافقا لأنه قد