Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 320

Contributors:

P.320
الإفاضة ومثلها الاستصحاب والأوجه أنه إن ذكره على وجه الريبة والتردد بطلت أو لتقوية كلام أو حكاية حال قبلت وكيفية أدائها أشهد أن هذا ولد فلان أو وقفه أو عتيقه أو ملكه أو هذه زوجته مثلا لا نحو أعتقه أو وقفه أو تزوجها لأنها صورة كذب لاقتضائه أنه رأى ذلك وشاهده لما مر في الشهادة بالقول والفعل ولا تجوز الشهادة على ملك بمجرد يد لأنها لا تستلزمه نعم له الشهادة بها ولا بيد وتصرف في مدة قصيرة لاحتمال كونه وكيلا عن غيره وتجوز الشهادة بالملك إذا رآه يتصرف فيه وبالحق كحق إجراء الماء على سطحه أو أرضه أو طرح الثلج في ملكه إذا رآه الشاهد في مدة طويلة عرفا في الأصح لأن امتداد الأيدي والتصرف مع طول الزمان من غير منازع يغلب على الظن الملك والثاني المنع لأن الغاصب والمكتري والوكيل أصحاب يد وتصرف فإذا انضم إلى اليد والتصرف الاستفاضة ونسبة الناس الملك إليه جازت الشهادة قطعا وإن قصرت المدة ولا يكفي قول الشاهد رأينا ذلك سنين ويستثنى من ذلك الرقيق فلا تجوز الشهادة فيه بمجرد اليد والتصرف المدة الطويلة إلا أن ينضم إلى ذلك السماع من الناس أنه له للاحتياط في الحرية وكثرة استخدام الأحرار وشرطه أي التصرف المفيد لما ذكر تصرف ملاك من سكنى وهدم وبناء وبيع وفسخ وإجارة ورهن لأنها تدل على الملك والواو في كلامه بمعنى أو ولا يكفي التصرف مرة واحدة فإنه لا يثير الظن قال الأذرعي بل ومرتين ومرارا في مجلس واحد أو أيام قليلة وتبنى شهادة الإعسار على قرائن ومخايل الضر وهو سوء الحال والإضاقة مصدر ضاق أي ذهب ماله لتعذر اليقين فيه فاكتفي بما يدل عليه من قرائن أحواله في خلواته بصبره على الضيق والضرر وهذا شرط لاعتماد الشاهد وقدم في الفلس اشتراط خبرته الباطنة وهو شرط لقبول شهادته أو أن ما هنا طريق للخبرة المشترطة ثم . فصل في تحمل الشهادة وأدائها وكتابة الصك وهي أعني الشهادة تطلق على نفس تحملها وعلى نفس أدائها وعلى المشهود به وهو المراد بقوله تحمل الشهادة مصدر بمعنى المفعول فرض كفاية في النكاح لتوقف انعقاده عليه ولو امتنع الجميع أثموا ولو طلب