Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 306

Contributors:

P.306
حدوث المشهود به بعد قوله وهو مشتهر بالعفة والصيانة وتقبل شهادة الحسبة مأخوذ من الاحتساب وهو الأجر قبل الاستشهاد ولو بلا دعوى بل لا تسمع في محض حدود الله تعالى وحينئذ فتسمع في السرقة قبل رد ما لها في حقوق الله تعالى كصلاة وزكاة وكفارة وصوم وحج عن ميت بأن يشهد بتركها وحق لنحو مسجد وفيما له فيه حق مؤكد وهو ما لا يتأثر برضا الآدمي بأن يقول حيث لا دعوى أنا أشهد أو عندي شهادة على فلان بكذا وهو ينكر فأحضره لأشهد عليه ومحل سماعها عند الحاجة لها حالا فلو شهدا بأن فلانا أخو فلانة من الرضاع اعتبر فيه أن يقولا وهو يريد أن ينكحها أو أنه أعتقه اعتبر وهو يريد أن يسترقه ولا عبرة بقولهما نشهد لئلا ينكحها كطلاق بائن أو رجعي ولو خلعا لكن محله بالنسبة للفراق دون المال وعتق بأن يشهد به أو بالتعليق دون وجود الصفة أو بالتدبير مع الموت أو بما يستلزمه كإيلاد ولا تسمع في شراء قريب لأنها شهادة بالملك والعتق يترتب عليه وفارق ما مر في الخلع بأن المال فيه تبع للفراق وهنا العتق تبع للمال ولو ادعى قنان على مالكهما أنه أعتق أحدهما وقامت به بينة سمعت وإن كانت الدعوى فاسدة إذ بينة الحسبة تستغني عن تقدم دعوى ويتجه فرضه فيما لو حضر السيد أو غاب غيبة شرعية وإلا فلا بد من حضوره ويؤخذ منه ترجيح القول بأن كل ما قبلت فيه شهادة الحسبة ينفذ الحكم فيه بها وإن ترتب على دعوى فاسدة وعفو عن قصاص لأنها شهادة بإحياء نفس وهو حق الله تعالى وبقاء عدة وانقضائها لما ترتب على الأول من صيانة الفرج عن استباحته بغير حقه ولما في الثاني من الصيانة والتعفف بالنكاح ومن ذلك تحريم الرضاع والمصاهرة والبلوغ والإسلام والاستسلام والوقف والوصايا العامة لا إن كانا لجهة خاصة وحد له تعالى كالزنى والشرب وقطع الطريق