Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 309

Contributors:

P.309
وعدم طلوع الشمس من مغربها وتصح من سكران حالة سكره كإسلامه وممن كان في محل معصية ثم صرح بما يفهمه الإقلاع للاعتناء به فقال ورد ظلامة آدمي يعني الخروج منها بأي وجه قدر عليه مالا كانت أو عرضا نحو قود وحد قذف إن تعلقت به سواء أتمحضت له أم كان فيها مع ذلك حق لله تعالى مؤكد كفارة فورية وزكاة والله أعلم لقوله صلى الله عليه وسلم من كانت لأخيه عنده مظلمة في عرض أو مال فليستحله اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم فإن كان له عمل يؤخذ منه بقدر مظلمته وإلا أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه فإن أفلس وجب عليه الكسب كما مر فإن عجز عن المالك ووارثه دفعه لحاكم ثقة فإن تعذر صرفه فيما شاء من المصالح عند انقطاع خبره بنية القرض وغرم بدله إذا وجده فإن أعسر عزم على الأداء عند قدرته فإن مات قبله فلا مطالبة عليه في الآخرة إن لم يعص بالتزامه والمرجو من فضله تعالى أن يعوض المستحق وإذا بلغت الغيبة المغتاب اشترط استحلاله فإن تعذر لموته أو تعسر لغيبته الطويلة استغفر له ولا أثر لتحليل وارث ولا مع جهل المغتاب بما حلل منه أما إذا لم تبلغه فيكفي فيها الندم والاستغفار له وكذا يكفي الندم والإقلاع عن الحسد ومن لزمه حد وخفي أمره ندب له الستر على نفسه فإن ظهر أتى للإمام يقيمه عليه ولا يكون استيفاؤه مزيلا للمعصية بل لا بد معه من التوبة إذ هو مسقط لحق الآدمي وأما حق الله تعالى فيتوقف على التوبة كما علم مما مر أوائل كتاب الجراح وتصح التوبة من ذنب وإن أصر على غيره ومما تاب منه ثم عاد إليه ومن مات وله دين لم يستوفه وارثه كان المطالب به في الآخرة هو دون الوارث على الأصح .