Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 307

Contributors:

P.307
لكن الستر في الحدود أفضل واحترز المصنف عن حق الآدمي فلا تقبل فيه كقصاص وحد قذف وبيع وإقرار وكذا النسب على الصحيح لأن فيه حقا لله تعالى إذ الشرع أكد الأنساب ومنع قطعها فضاهى الطلاق والعتاق والثاني لا لتعلق حق الآدمي فيه ومتى حكم بشاهدين فبانا كافرين أو عبدين أو صبيين أو بان أحدهما كذلك عند الأداء أو الحكم والحاكم لا يرى قبولهما نقضه وجوبا أي أظهر بطلانه وإن لم يصادف محلا هو وغيره كما لو حكم باجتهاد فتبين وقوعه مخالفا للنص وكذا فاسقان في الأظهر لما ذكر إذ عدالة الشاهد منصوص عليها في غير آية والثاني لا ينقض لأن الفسق إنما يعرف ببينة تقوم عليه وعدالة تلك البينة إنما تدرك بالاجتهاد وهو لا ينقض بمثله ولا أثر لشهادة عدلين بالفسق من غير تاريخ لاحتمال حدوثه بعد الحكم ولا ينافيه ما مر في النكاح من أنه لو بان فسق الشاهد عند العقد لم يصح إذ المؤثر ثم بينونة ذلك عند التحمل فقط وهذا عند الأداء أو قبله بدون مضي مدة الاستبراء أو عند الحكم فلا تكرار ولا تخالف في حكاية الخلاف ولو شهد كافر أعلن كفره أو عبد أي رقيق أو صبي ثم أعادها بعد كماله بالإسلام والحرية والبلوغ قبلت لانتفاء التهمة لظهور عذره أو شهد فاسق ولو معلنا أو كافر أخفى كفره أو عدو أو غير ذي مروءة فرد ثم تاب ثم أعادها فلا تقبل شهادته لأن رده أظهر نحو فسقه الذي كان يخفيه أو زاد في تعييره بما أعلن به فهو متهم بسعيه في رد ذلك العار ومن ثم لو لم يصغ الحاكم لشهادته قبلت بعد التوبة وبحث إسماعيل الحضرمي أنه لو شهد بما لا يطابق الدعوى ثم أعادها بمطابقها قبل ولا بد من تقييده بمشهور بالديانة عرف منه اعتياد سبق لسان أو نسيان وتقبل شهادته غيرها أي غير تلك الشهادة التي رد فيها إذ لا تهمة ومثله كما اختاره في شرح مسلم تائب من الكذب في الرواية بشرط اختباره بعد التوبة مدة يظن بها صدق توبته لأن التوبة من أعمال القلوب وهو متهم بإظهارها لترويج شهادته وعود ولايته فاعتبر الشارع ذلك ليقوي ما ادعاه وقدرها الأكثرون بسنة لأن للفصول الأربعة تأثيرا بينا في تهييج النفوس لشهواتها فإذا مضت وهو على حاله أشعر ذلك بحسن سريرته وقد اعتبرها الشارع في نحو العنة ومدة التغريب في الزنى والأصح أنها تقريب لا تحديد وتعتبر أيضا في مرتكب خارم المروءة إذا أقلع عنه كما في التنبيه وأفتى به الوالد رحمه الله تعالى وكذا من العداوة كما رجحه ابن الرفعة خلافا للبلقيني وقد لا يحتاج لها كشاهد بزنى حد لنقص النصاب فتقبل عقب ذلك وكمخفي فسق أقر به ليستوفى منه فتقبل حالا أيضا لأنه لم يظهر التوبة عما كان مستورا إلا عن صلاح وكناظر وقف بشرط الواقف تاب فتعود ولايته حالا كولي النكاح وكقاذف غير المحصن كما قاله الإمام واعتمده البلقيني لكن قيده غيره بما إذا لم يكن