Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 302

Contributors:

P.302
وخرج بقبل الاندمال شهادته بعد الاندمال فمقبولة لانتفاء التهمة قال البلقيني ولو كان الجريح عبدا ثم أعتقه سيده بعد الجرح وادعى به على الجارح وأنه المستحق لإرثه لأنه كان ملكه فشهد له وارث الجريح قبلت شهادته لعدم المعنى المقتضي للرد ولو شهد لمورث له مريض أو جريح بمال قبل الاندمال قبلت في الأصح لانتفاء التهمة إذ شهادته لا تجر له نفعا وكونه إذا ثبت لمورثه ينتقل إليه بعد بسبب آخر لا يؤثر والثاني قال لا كالجراحة وفرق الأول بأن الجراحة سبب للموت الناقل للحق إليه بخلاف المال وبعد الاندمال تقبل قطعا لانتفاء ما ذكر وترد شهادة عاقله بفسق شهود قتل يحملونه كما قيده بذلك في دعوى الدم والقسامة وأعادها هنا وما قبلها معولا في حذف قيدها المذكور على ما قدمه فذكره ذلك هنا مثال للتهمة فلا تكرار وترد شهادة غرماء مفلس حجر عليه بفسق شهود دين آخر ظهر عليه لأنهم يدفعون بها ضرر مزاحمته لهم وما أخذه البلقيني منه وهو قبول شهادة غريم لهم رهن يفي بدينه ولا مال للمفلس غيره أو له مال ويقطع بأن الرهن يوفي الدين المرهون به يتجه خلافه لأن فيها مع ذلك نفعا بتقدير خروج الرهن مستحقا وهو لا مال له في الأولى ولو شهد مدين بموت دائنه قبل وإن تضمنت نقل ما عليه لوارثه لأنه خليفته وتقبل من فقير بوصية أو وقف لفقراء حيث لم يصرح بحصرهم وللوصي إعطاؤه قاله البغوي وخالفه ابن أبي الدم حيث انحصروا وإن لم يصرح بحصرهم وهو الأقرب لتهمة استحقاقه ولو شهد الاثنين بوصية مثلا فشهدا أي الاثنان المشهود لهما للشاهدين بوصية من تلك التركة ولو في عين واحدة ادعى كل نصفها قبلت الشهادتان في الأصح لانفصال كل شهادة عن الأخرى مع أصل عدم المواطأة المانع منها عدالتهما وأخذ من ذلك أنه لو كانت بيد اثنين عين وادعاها ثالث فشهد كل للآخر أنه اشتراها من المدعي قبل إذ لا يد لكل على ما ادعى به على غيره حتى تدفع شهادته الضمان عن نفسه بخلاف من ادعى عليه بشيء فشهد به الآخر والثاني المنع لتهمة المواطأة وتقبل شهادة بعض القافلة لبعض على القطاع حيث لم يقل أخذ مالنا أو نحوه وشهادة غاصب بعد الرد والتوبة بما غصبه لأجنبي كما في الجواهر وأفهم قوله بعد الرد أنه لا بد من رد العين وبدل منافعها لتوقف صحة توبته على ذلك عند قدرته عليه وخرج بذلك ما إذا بقي للمغصوب منه عليه شيء لاتهامه بدفع الضمان له عنه كما تقرر وظاهر أن المردود بعد أن جنى في يد الغاصب جناية مضمونة كالتالف فلا تقبل شهادته ولا تقبل من مشتر شراء صحيحا لبائع بالمبيع إن فسخ البيع كأن رد عليه