Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 292

Contributors:

P.292
ملكهم وإن لم يكن لهم منازع لأن تصرف الحاكم في قضية طلب منه فصلها حكم وهو لا يكون بقول ذي الحق وسمعت البينة هنا وهي غير شاهد ويمين كما جزم به ابن المقري في روضه مع عدم سبق دعوى للحاجة ولأن القصد منعهم من الاحتجاج بعد تصرف الحاكم وتخريج البلقيني من هذا أن القاضي لا يحكم بالموجب بمجرد اعتراف المتعاقدين بالبيع ولا بمجرد إقامة البينة عليهما لما صدر منهما لأن المعنى الذي قيل هنا يأتي هناك مردود لأن معنى الحكم بالموجب أنه إذا ثبت الملك صح فكأنه حكم بصحة الصيغة والله أعلم .

كتاب الشهادات

جمع شهادة وهي إخبار عن شيء بلفظ خاص والأصل فيها آيات كآية ولا تكتموا الشهادة وأخبار كخبر الصحيحين ليس لك إلا شاهداك أو يمينه وأركانها شاهد ومشهود له ومشهود به ومشهود عليه وصيغة وكلها تعلم مما يأتي إلا الصيغة وهي لفظ أشهد لا غير كما يأتي شرط الشاهد أوصاف تضمنها قوله مسلم حر مكلف عدل ذو مروءة غير متهم ناطق غير محجور عليه بسفه متيقظ فلا تقبل شهادة أضداد هؤلاء ككافر ولو على مثله لأنه أخس الفساق وأما خبر لا تقبل شهادة أهل دين على غير دينهم إلا المسلمين فإنهم عدول على أنفسهم وعلى غيرهم فضعيف وقوله تعالى أو آخران من غيركم أي غير عشيرتكم أو منسوخ بقوله تعالى وأشهدوا ذوي عدل منكم ولا من فيه رق لنقصه ومن ثم لم يتأهل لولاية مطلقا ولا صبي ومجنون بالإجماع ولا فاسق لهذه الآية وقوله ممن ترضون من الشهداء وهو ليس بعدل ولا مرضي وما اختاره جمع كالأذرعي والغزي تبعا لبعض المالكية أنه إذا فقدت العدالة وعم الفسق قضى الحاكم بشهادة الأمثل فالأمثل للضرورة مردود كما قاله ابن عبد السلام بأن مصلحته يعارضها مفسدة المشهود عليه ولا غير ذي مروءة لأنه لا حياء له ومن لا حياء له يصنع ما شاء لخبر صحيح إذا لم تستح فاصنع ما شئت وسيأتي تفسير المروءة ولا متهم لقوله تعالى ذلك أدنى أن لا ترتابوا والريبة حاصلة بالمتهم ولا أخرس وإن فهم إشارته كل أحد إذ لا يخلو عن احتمال ولا محجور سفه لنقصه وما اعترض به من أنه لا حاجة لذكره إذ هو إما ناقص عقل أو فاسق فما مر يغني عنه رد بأن نقص