Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 290

Contributors:

P.290
حصة صاحبه بما له في حصته وصححه الشيخان في أوائل الربا وزكاة المعشرات ويجوز قسمة الوقف من الملك أو وقف آخر إن كانت إفرازا لا بيعا سواء أكان الطالب المالك أم الناظر أم الموقوف عليهم ونظير ذلك ما في المجموع في الأضحية إذا اشترك جمع في بدنة أو بقرة لم تجز القسمة إن قلنا إنها بيع على المذهب وبين أرباب الوقف تمتنع مطلقا لأن فيه تغييرا لشرطه قال البلقيني هذا إذا صدر الوقف من واحد على سبيل واحد فإن صدر من اثنين فقد جزم الماوردي بجواز القسمة كما تجوز قسمة الوقف عن الملك وذلك أرجح من جهة المعنى وأفتيت به انتهى وكلامه متدافع فيما إذا صدر من واحد على سبيلين أو عكسه والأقرب في الأول بمقتضى ما قاله الجواز وفي الثاني عدمه نعم لا تمتنع المهايأة حيث رضوا بها لانتفاء التغيير بها ولعدم لزومها ويشترط في قسمة الرد الرضا باللفظ بعد خروج القرعة لأنها بيع وهو لا يحصل بالقرعة فافتقر إلى التراضي بعده ولو تراضيا بقسمة ما لا إجبار فيه كقسمة تعديل وإفراز اشترط فيما إذا كان هناك قرعة الرضا بعد القرعة في الأصح كقولهما رضينا بهذه القسمة أو بهذا أو بما أخرجته القرعة أما في قسمة التعديل فلأنها بيع كقسمة الرد وأما في غيرها فقياسا عليها لأن الرضا أمر خفي فوجب أن يناط بأمر ظاهر يدل عليه ولا يشترط لفظ نحو بيع وإن لم يحكما القرعة كأن اتفقا على أن يأخذ أحدهما أحد الجانبين والآخر الآخر أو أحدهما الخسيس والآخر النفيس ويرد زائد القيمة فلا حاجة لتراض آخر أما قسمة ما قسم إجبارا فلا يعتبر الرضا فيها لا قبل القرعة ولا بعدها واعترضت عبارته بأن فيها خللا من أوجه إذ ما لا إجبار فيه قسمة الرد فقط وقد جزم باشتراط الرضا فلزم التكرار والجزم أولا وحكاية الخلاف ثانيا وأنه عبر بالأصح وفي الروضة بالصحيح وأنه عكس ما بأصله فإنه لم يذكر فيه هذا الخلاف إلا في قسمة الإجبار فكأنه في الكتاب أراد أن يكتب ما فيه إجبار فكتب ما لا إجبار فيه ولعل عبارته ما لا إجبار فيه فحرفت وبهذا يزول التكرار والتناقض والتعاكس وأنه أطلق الخلاف وأجيب بأن مراده بما لا إجبار فيه كما دل عليه السياق أنه لا إجبار فيه الآن باعتبار جريانه بالرضا وإن كان أصله الإجبار وعبارة المحرر القسمة التي يجبر عليها إذا جرت بالتراضي والمراد بها ما ذكرناه أيضا وقد أشار الشارح إلى ذلك غير أن دعواه أصرحية عبارة الكتاب على الأصل محل نظر لا يخفى ولو ثبت بإقرار أو علم قاض أو يمين رد أو
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 290 | الشافعي الصغير