Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 291

Contributors:

P.291
ببينة ذكرين عدلين دون غيرهما فيما يظهر غلط وإن لم يكن فاحشا أو حيف وإن قل في قسمة إجبار نقضت كما لو ثبت ظلم قاض أو كذب شاهد ولا يحلف قاسم كقاض واستشكال ابن الرفعة بأنه نقض للشيء بمثله ولا مرجح رد بأن الأصل المحقق الشيوع فيرجح به قول مثبت النقض وخرج بقوله إجبار ما إذا كانت تعديلا أو ردا فلا نقض فيها لأنها بيع ولا أثر للغلط والحيف فيه كما لا أثر للغبن فيه لرضا صاحب الحق بتركه فإن لم تكن بينة وادعاه أي أحدهما واحد من الشريكين أو الشركاء على شريكه وبين قدر ما ادعاه فله تحليف شريكه أنه لا غلط ولا زائد معه أو أنه لا يستحق عليه ما ادعاه ولا شيئا منه فإن حلف مضت وإلا حلف المدعي ونقضت كما لو أقر ولا تسمع الدعوى على القاسم من جهة الحاكم لأنه لو أقر لم ينقض نعم بحث الزركشي سماعها عليه رجاء أن يثبت حيفه فيرد الأجرة ويغرم كما لو قال قاض غلطت في الحكم أو تعمدت الحيف ولو ادعاه في قسمة تراض في غير ربوي بأن نصبا لهما قاسما أو اقتسما بأنفسهما ورضيا بعد القسمة وقلنا هي بيع بأن كان تعديلا أو ردا فالأصح أنه لا أثر للغلط فلا فائدة لهذه الدعوى وإن تحقق الغبن لرضا صاحب الحق بتركه فصار كما لو اشترى شيئا وغبن فيه والثاني أنها تنقض لأنهما تراضيا لاعتقادهما أنها قسمة عدل أما ربوي تحقق الغلط في وزنه أو كيله فالقسمة باطلة بلا شبهة للربا قلت وإن قلنا إفراز بأن كانت بالأجزاء نقضت إن ثبت بحجة لأن الإفراز لا يتحقق مع التفاوت وإلا أي وإن لم يثبت فيحلف شريكه والله أعلم نظير ما مر في قسمة الإجبار ولو استحق بعض المقسوم شائعا كالثلث بطلت فيه وفي الباقي خلاف تفريق الصفقة والأظهر فيه أنه يصح ويتخير كل منهم أو استحق من النصيبين شيء معين فإن كان بينهما سواء بقيت القسمة في الباقي لعدم التراجع بين الشريكين وإلا أي وإن لم يكن سواء بأن اختص بأحد النصيبين أو عمهما لكنه في أحدهما أكثر بطلت لأن ما يبقى لكل ليس قدر حقه بل يحتاج أحدهما إلى الرجوع على الآخر وتعود الإشاعة ولو بان فساد القسمة وقد أنفق أو زرع أو بنى مثلا أحدهما أو كلاهما جرى هنا ما مر فيما إذا بان فساد البيع وقد فعل ذلك لكن الأقرب عدم لزوم كل شريك هنا زائد على ما يخص حصته من أرش نحو القطع واعلم أنه قد علم مما قررناه سابقا أن القرعة شرط لصحة القسمة وليس مرادا كما يفهمه قوله السابق فيجبر الممتنع فتعدل السهام إلخ فلم يجعل التعديل إلا عند الإجبار ومفهومه أن الشريكين لو تراضيا بقسمة المشترك جاز ولو بلا قرعة كما في الشامل والبيان وغيرهما فلو قسم بعضهم في غيبة الباقين وأخذ قسطه فلما علموا قرروه صحت لكن من حين التقرير قاله ابن كبن فلو طلب من الحاكم شركاء قسمة ما بأيديهم لم يجبهم حتى يثبتوا