Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 294

Contributors:

P.294
بإقرار مع علمه باطنا بما يخالفه لزمه الإخبار به وشرط العدالة اجتناب كل كبيرة من أنواع الكبائر إذ مرتكبها فاسق وهي ما فيه وعيد شديد بنص كتاب أو سنة ولا يقدح في ذلك عدهم كبائر ليس فيها ذلك كالظهار وأكل لحم الخنزير وقيل هي كل جريمة تؤذن بقلة اكتراث مرتكبها بالدين ورقة الديانة واعترض بشموله صغائر الخسة وقيل هي ما يوجب الحد واعترض بشموله الإصرار على صغيرة الآتي واجتناب الإصرار على صغيرة أو صغائر من نوع واحد أو أنواع بأن لا تغلب طاعاته معاصيه فهو فاسق ويتجه ضبط الغلبة بالعد من جانبي الطاعة والمعصية من غير نظر لكثرة ثواب في الأولى وعقاب في الثانية لأن ذلك أمر أخروي لا تعلق له بما نحن فيه وهذا قريب ممن ضبطه بالعرف وفي المختصر ضبطه بالأظهر من حال الشخص والأوجه أنه لا يجري ذلك في المروءة والمخل بها فإن غلب الأول لم يؤثر وإلا ردت شهادته بل متى وجد خارمها كفى في ردها وإن لم يتكرر ومعلوم أن كل صغيرة تاب منها مرتكبها لا تدخل في العد لإذهاب التوبة الصحيحة أثرها رأسا وما قيل من قوله والإصرار من باب عطف الخاص على العام لما تقرر من أنه ليس المراد مطلقه بل مع غلبة الصغائر أو مساواتها للطاعات وهذا حينئذ كبيرة محل نظر لأن الإصرار لا يصير الصغيرة كبيرة حقيقة وإنما يلحقها بها في الحكم فالعطف صحيح ولا حاجة إلى التأويل ولا يعارض ذلك قول جمع كابن عباس والأشعري
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 294 | الشافعي الصغير