Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 278

Contributors:

P.278
وإلا كلف المدعى عليه البيان ويحلف إن ادعى التلف فإن رد حلف المدعي أنه لا يعلم التلف ثم يحبس له وحيث أوجبنا الإحضار فثبتت للمدعي استقرت مؤنته على المدعى عليه لأنه المحوج لذلك وإلا بأن لم تثبت له فهي أي مؤنة الإحضار ومؤنة الرد للعين إلى محلها على المدعي لأنه المحوج للغرم وعليه أقصى أجرة مثل منافع تلك المدة إن غابت عن البلد لا المجلس فقط ونفقتها إلى أن تثبت في بيت المال ثم باقتراض ثم على المدعي واعلم أنه لو غاب شخص وليس له وكيل وله مال وأنهى إلى الحاكم أنه إن لم يبعه اختل معظمه لزمه بيعه إن تعين طريقا لسلامته وفي فتاوى القفال أن للقاضي بيع مال الغائب بنفسه أو قيمه إذا احتاج إلى نفقة وكذا إذا خاف فوته أو كان الصلاح في بيعه ولا يأخذ له بالشفعة وإذا قدم لم ينقض بيع الحاكم ولا إيجاره وإذا أجبر بغصب ماله ولو قبل غيبته أو بجحد مدينه وخشي فلسه فله نصب من يدعيه ولا يسترد وديعته وأفتى الأذرعي فيمن طالت غيبته وله دين خشي تلفه بأن الحاكم يغصب من يستوفيه وينفق على من عليه مؤنته وقد تناقض كلام الرافعي والمصنف رحمهما الله فيما للغائب من دين وعين فظاهره في موضع منع الحاكم من قبضها وفي آخر جوازه فيهما وفي آخر جوازه في العين فقط وهو أقرب لأن بقاء الدين في الذمة أحرز منه في يد الحاكم لصيرورته أمانة من غير ضرورة ومر في الفلس عن الفارقي أن محله إذا كان المديون ثقة مليئا وإلا وجب أخذه منه وبه يتأيد ما ذكرناه عن القفال والأذرعي والحاصل أن الأوجه أن ما غلب على الظن فواته على مالكه لفلس أو جحد أو فسق يجب أخذه عينا كان أو دينا وكذا لو طلب من العين في يده قبضها منه بسفر أو نحوه وما لا يكون كذلك ففي العين دون الدين ومحل ذلك في قاض أمين كما علم مما مر في الوديعة وقد أطلق الأصحاب أنه يلزم الحاكم قبض دين حاضر ممتنع من قبوله بلا عذر والغائب مثله ولو مات شخص وورثه محجور وليه الحاكم لزمه طلب وقبض جميع ماله من عين ودين .