Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 256

Contributors:

P.256
فإن عين باسمه امتنع وإلا فلا ويصح إبراؤه عن دينه إن لم يشترط قبوله وهو الأصح وكذا أداؤه عنه بغير إذنه بخلافه بإذنه بشرط عدم الرجوع وبحث التاج السبكي أن خلع الملوك التي من أموالهم كما هو ظاهر ليست كالهدية بشرط اعتيادها لمثله وأن لا يتغير بها قلبه عن التصميم عن الحق وسائر العمال مثله في نحو الهدية لكنه أغلظ ولا يلتحق بالقاضي فيما ذكر المفتي والواعظ ومعلم القرآن والعلم لأنهم ليس لهم أهلية الإلزام والأولى في حقهم إن كانت الهدية لأجل ما يحصل منهم من الإفتاء والوعظ والتعليم عدم القبول ليكون عملهم خالصا لله تعالى وإن أهدى إليهم تحببا وتوددا لعلمهم وصلاحهم فالأولى القبول وأما إذا أخذ المفتي الهدية ليرخص في الفتوى فإن كان بوجه باطل فهو رجل فاجر يبدل أحكام الله تعالى ويشتري بها ثمنا قليلا وإن كان بوجه صحيح فهو مكروه كراهة شديدة والأولى لمن جاز له قبول الهدية أن يثيب عليها أو يردها لمالكها أو يضعها في بيت المال وسد باب القبول مطلقا أولى حسما للباب ولا ينفذ حكمه ولا سماعه شهادة لنفسه لأنه متهم وإنما جاز له تعزير من أساء أدبه عليه في حكمه كحكمت علي بالجور لئلا يستخف ويستهان به فلا يسمع حكمه وله الحكم لمحجوره وإن كان وصيا عليه قبل القضاء كما في الروضة وإن تضمن حكمه استيلاءه على المال المحكوم به وتصرفه فيه وكذا بإثبات وقف شرط نظره لقاض هو بصفته وإن تضمن حكمه وضع يده عليه وبإثبات مال لبيت المال وإن كان يرزق منه وإفتاء العلم البلقيني بأنه لا يصح من القاضي الحكم بما أجره هو أو مأذونه من وقف هو ناظره يتجه حمله على ما فصله الأذرعي حيث قال الظاهر منعه لمدرسة هو مدرسها ووقف نظره له قبل الولاية لأنه الخصم ما لم يكن متبرعا فيكون كالوصي ورد بعضهم الأول بأن القاضي أولى من الوصي لأن