Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 258

Contributors:

P.258
على الفقراء لم يكن حكما ولكنه في معناه فلا يصح رجوع الشاهد بعده بخلاف ثبوت سببه كوقف فلان لتوقفه على نظر آخر ومن ثم امتنع على الحاكم الحكم به حتى ينظر في شروطه ويجوز تنفيذ الحكم في البلد قطعا من غير دعوى ولا حلف في نحو غائب بخلاف تنفيذ الثبوت المجرد فيها فإن فيه خلافا والأقرب جوازه بناء على أنه حكم بقبول البينة والحاصل أن تنفيذ الحكم ليس بحكم من المنفذ إلا إن وجدت فيه شروط الحكم عندنا وإلا كان إثباتا لحكم الأول فقط وقد قدمت في باب الهبة الفرق بين الحكم بالموجب والحكم بالصحة فالأول يتناول الآثار الموجودة والتابعة لها بخلاف الثاني فإنه إنما يتناول الموجود فقط واعلم أن الحكم به أقوى من حيث إنه يستلزم الحكم بملك العاقد مثلا ومن ثم امتنع على الحاكم الحكم بهذا إلا بحجة تفيد الملك بخلاف الحكم بالموجب ولو حكم بالصحة ولم يعلم هل استند لحجة أو لا حملنا حكمه على الاستناد لأنه الظاهر نعم يتجه أن يكون محله في قاض موثوق بدينه وعلمه ككل حكم أجمل ولم يعلم استيفاؤه لشروطه فلا يقبل إلا ممن ذكر أو سأله المدعي ومثله المدعى عليه كما مر نظيره أن يكتب له بقرطاس أحضره من عنده حيث لم يكن من بيت المال محضرا بفتح الميم بما جرى من غير حكم أو سجلا بما حكم استحب إجابته لأنه يذكر وإنما لم يجب لثبوت الحق بالشهود دون الكتاب وقيل يجب توثقة لحقه نعم إن تعلقت الحكومة بصبي أو مجنون له أو عليه وجب التسجيل جزما وألحق بهما الزركشي الغائب ونحو الوقف مما يحتاط له وأشار المصنف إلى أن المحضر ما تحكى فيه واقعة الدعوى والجواب وسماع البينة بلا حكم والسجل ما تضمن إشهاده على نفسه بأنه حكم بكذا أو نفذه ويستحب نسختان أي كتابتهما إحداهما تدفع له بلا ختم والأخرى تحفظ في ديوان الحكم مختومة ويكتب عليها اسم الخصمين وإن لم يطلب الخصم ذلك لأنه طريق التذكر لو ضاعت تلك وإذا حكم باجتهاده وهو من أهله أو باجتهاد مقلده ثم بان كون ما حكم به خلاف نص الكتاب أو السنة المتواترة أو الآحاد أو بان خلاف الإجماع ومنه ما خالف شرط الواقف أو خلاف قياس جلي وهو ما يعم الأولى والمساوي قال القرافي أو خالف القواعد الكلية قال الحنفية أو كان حكما لا دليل عليه أي قطعا فلا نظر لما بنوه على ذلك من النقض في مسائل كثيرة قال بها غيرهم بأدلة عندهم قال السبكي أو خالف المذاهب الأربعة لأنها كالمخالف للإجماع نقضه وجوبا أي أظهر بطلانه وإن لم يرفع إليه هو وغيره بنحو نقضته أو فسخته أو أبطلته لا ما بان خلاف قياس خفي وهو ما لا يبعد احتمال الفارق فيه كقياس الذرة على البر بجامع الطعم فلا ينقضه باحتماله والقضاء أي الحكم الذي يستفيده القاضي بالولاية فيما باطن الأمر فيه بخلاف ظاهره تنفيذا كان أو غيره ينفذ ظاهرا لا باطنا فالحكم بشهادة كاذبين ظاهرهما العدالة لا يفيد الحل باطنا لمال ولا لبضع لخبر الصحيحين لعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضي له بنحو ما أسمع منه فمن قضيت له من حق أخيه بشيء فلا يأخذه فإنما أقطع