Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 259

Contributors:

P.259
له قطعة من النار وخبر أمرنا باتباع الظواهر والله تعالى يتولى السرائر لكن قال المزي بكسر الميم لا أعرفه ويلزم المحكوم عليها بنكاح كاذب الهرب بل والقتل إن قدرت عليه كالصائل على البضع ولا نظر لاعتقاده إباحته كما يجب دفع الصبي عنه وإن كان غير مكلف أما ما باطن الأمر فيه كظاهره فإن لم يكن في محل اختلاف المجتهدين كالتسليط على الأخذ بالشفعة فإن ترتب على أصل كاذب كشهادة زور فكالأول أو صادق فإن لم يكن في محل اختلاف المجتهدين نفذ باطنا وظاهرا وإن كان مختلفا فيه كالحكم بشفعة الجوار نفذ ظاهرا قطعا وباطنا على الأصح نعم لو قضى قاض بصحة نكاح زوجة المفقود بعد أربع سنين ومدة العدة أو نفي خيار المجلس ونفي بيع العرايا ومنع القصاص في المثقل وصحة بيع أم الولد وصحة نكاح الشغار ونكاح المتعة وحرمة الرضاع بعد حولين وقتل مسلم بذمي وتوريث بين مسلم وكافر أو باستحسان فاسد استنادا لعادة الناس من غير دليل أو على خلاف الدليل نقض قضاؤه كما ذهب إليه الأكثرون وجزم به ابن المقري في روضه وأفتى به الوالد رحمه الله تعالى ولا يقضي أي لا يجوز له القضاء بخلاف علمه أي ظنه المؤكد بالإجماع كما لو شهدت عنده بينة برق أو نكاح أو ملك من يعلم حريته أو بينونتها أو عدم ملكه لأنه قاطع ببطلان الحكم به حينئذ والحكم بالباطل محرم ولا يجوز له القضاء في هذه الصورة بعلمه لمعارضته بالبينة مع عدالتها ظاهرا والأظهر أنه أي القاضي المجتهد وجوبا الظاهر التقوى والورع ندبا يقضي بعلمه إن شاء أي بظنه المؤكد الذي يجوز له الشهادة مستندا إليه وإن استفاده قبل ولايته كأن يدعي عنده بمال وقد رآه أقرضه إياه أو سمعه يقر به له وإن احتمل الإبراء وغيره ولو سمع دائنا أبرأ مدينه فأخبره بذلك فقال مع إبرائه دينه باق علي عمل به وليس ذلك على خلاف العلم لأن إقراره المتأخر عن الإبراء رافع له ولا بد أن يصرح بمستنده فيقول علمت أن له عليك ما ادعاه وقضيت أو حكمت عليك بعلمي فإن ترك أحد اللفظين لم ينفذ حكمه ومقابل الأظهر علل بأن فيه تهمة ويقضي بعلمه في الجرح والتعديل والتقويم قطعا وكذا على من أقر بمجلسه أي واستمر على إقراره لكنه قضاء بالإقرار دون العلم فإن أنكر كان قضاء بالعلم ولو رأى وحده هلال رمضان قضى به قطعا بناء على ثبوته بواحد أما قاضي الضرورة فيمتنع عليه القضاء به حتى لو قال قضيت بحجة شرعية أوجبت الحكم بذلك
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 259 | الشافعي الصغير