Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 233

Contributors:

P.233
مكة معين لزمه لمساكينه وفاء بالملتزم وقياس ما مر تعميم المحصورين وجواز الاقتصار على ثلاثة منهم في غير المحصورين نعم لو تمحض أهل البلد كفارا لم يلزم لأن النذر لا يصرف لأهل الذمة أو نذر صوما أو نحوه في بلد ولو مكة لم يتعين فيلزمه الصوم ويفعله في أي محل شاء لأنه لا قربة فيه في محل بخصوصه ولا نظر لزيادة ثوابه فيها ولذا لم يجزه صوم الدم فيها بل لم يجز في بعضه وكذا صلاة واعتكاف كما مر ببلد أو مسجد لا يتعين لذلك نعم لو عين المسجد للفرض لزمه وله فعله في مسجد غيره وإن لم يكن أكثر جماعة فيما يظهر خلافا لمن قيد به لأنا إنما أوجبنا المسجد لأنه قربة مقصودة في الفرض من حيث كونه مسجدا فليجز كل مسجد لذلك ويتجه إلحاق النوافل التي يسن فعلها في المسجد بالفرض إلا المسجد الحرام فيتعين بالنذر لعظم فضله وتعلق النسك به والمراد به الكعبة والمسجد حولها مع ما زيد فيه وفي قول إلا المسجد الحرام ومسجد المدينة والأقصى لمشاركتهما له في بعض الخصوصيات لخبر لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد أي لا يطلب شدها إلا لذلك قلت الأظهر تعينهما كالمسجد الحرام والله أعلم ويقوم مسجد مكة مقامهما ومسجد المدينة مقام الأقصى ولا عكس فيهما ثم المضاعفة المذكورة إنما تكون بالنسبة للفضل خاصة لا في حسبان عن منذر أو قضاء بالإجماع ولا يلحق بها مسجد قباء خلافا للزركشي وإن صح الخبر بأن ركعتين فيه كعمرة أو نذر صوما مطلقا بأن لم يقيده بعدد لفظا ولا نية فيوم إذ الصوم الشرعي لا يكون في أقل منه وسواء في ذلك أوصفه بطول أم كثرة أم حين أم دهر أو أياما فثلاثة لأنها أقل الجمع ومر وجوب التبييت في كل صوم واجب أو نذر صدقة ف يجزيه التصدق بما أي بأي شيء كان وإن قل مما يتمول فلا يكفي غيره وسواء في ذلك أوصف المال المنذور بكونه عظيما أم لا لإطلاق الاسم ولأن الخلطاء قد يشتركون في نصاب فيجب على أحدهم شيء قليل أو نذر صلاة